بطحاء درعا بالدماء تسيلُ

الشاعر: محمد كمال · البحر: الكامل

«بطحاء درعا بالدماء تسيلُ» من شعر محمد كمال، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بطحاء درعا بالدماء تسيلُ — فيها الفؤاد من السقام عليلُ

في الهمِّ شاحبة الوجوه عليلة — ذهب الهجير بلوعة وأصيلُ

وتنوء عنها فرحة بعنائها — ما عاد يزهو في السماء جميلُ

أسراب تمشي في العراء كئيبة — وتهيم قصراً ما لهنَّ دليلُ

بئس الحياة بما تجود نجيعها — تاه الرجاء وأفقه المأمولُ

نبتِ السيوف فما لهنَّ نواصل — وكأن غمدا فارغ محمولُ

وطن يئن اذا أمتَّ كرامةً — وتعذَّرتْ ما عاش فيه قتيلُ

ليت الشتات يروم بعض أخلة — مروا عليه والسبيل عويلُ

يا ليتهم وجدوا الكلالة مرة — كلا فما للظاعنين قبيلُ

هجروا ديارا ليتهم لم يفعلوا — ماتوا فما للبائسين خليلُ

وصراخهم ملأ السماء كأنهم — خُرْسٌ وما للعالمين سبيلُ

هجرت ملاعبها الحمائم عنوة — والعين تبكي والديار طلولُ

قفرٌ فما مرت عليها نعمةٌ — يوما وما في الباقيات خميلُ

يا هائما تبني السراب مضاربا — كَفُّ الجهامة مؤلم وثقيلُ

أقم الصلاة ولا تبارح موقعا — واشكر لربك فالعطاء جزيلُ

وإذا ابتليت فقمْ لربك ساجدا — فالوجه في نعمى الاله أسيلُ

لا تسأل الإنسان يوما نخوة — ماتت بمن قد ساءها التعليلُ

لا تبتغوا غير الاله مكانة — ما عاش بين الظالمين دخيل

سحقا لهم من عالم أهواؤه — من حيث مال الظلم منه تميلُ

بطحاء درعا رغم هول نالها — للمجد تبقى والدماء تسيلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
  • العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
  • بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
  • درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي