علي الأذربيجاني ونينو الجورجية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لوعةٌ في أحشائها أوجاعُصرخةُ القلبِ ما لها أسماعُ
رسمتْ كنهُها خيالاً تناهىعند خيطٍ للشمسِ لمَّا تداعوا
أيَّها الباكي ها هنا ما لفرْحٍعند هجرٍ من مهجةٍ تلتاعُ
قفْ زماناً على الطلولِ بدمعٍسرمديٍ فما يطولُ متاعُ
قد خطوْنا على الأديمِ رفاتاًوكأنَّ الأطلالَ فيها رقاعُ
من يعشْ مكموداً يَمُتْ بسكونٍليس ذا العشق يُشترى ويباعُ
تلك دنيانا لم تُصبْنا سروراًعمْرُنا فيها غربةٌ وضياعُ
وسماءٌ توشحتْ برداءٍأسْودٍ لا يضيقُ فيه اتساعُ
قد تراءى حلمٌ من الأفقِ حبَّاًبمسيحيةٍ له تنصاعُ
لعليٍّ في قلْبها نارُ وجدٍولهيبٍ ما خمْدُها مستطاعُ
تلك نينو في ليلها كلُّ أسرٍلم يصبْها كالآملين شعاعُ
قد أتاها فتىً بكلِّ شموخٍسامقٍ فهو في العرينِ شجاعُ
عفَّ عما يدنس المرء خلقاًنفسه تسمو كلُّها أوزاعُ
تسكنُ القلبَ لم تغادرْه طوعاًوحصونٌ من حولِها وقلاعُ
قصرُها رغمَ القهرِ فيضُ حنوٍوأمانٍ تمدُّها الأضلاعُ
لا تسلْ عن نينو جمالاً بهياًفبها الحسنُ خصلةٌ وطباعُ
فرَّقَ الدهرُ بين كلِّ محبٍومحبٍّ قلباهما يرتاعُ
وعليَّاً أدْمتْ به كلُّ دربٍبلغَ الموتُ منه فصلاً يذاعُ
قف مليا على الطلولِ بصبرٍقلَّما صبرٌ في الفؤادِ يشاعُ
خَلْقُنا من ماءٍ وطينٍ تهاوىكلُّ ما فينا باطنٌ وقناعُ
هي بنتٌ من قوم عيسى تدانتْعند قومي عيسى نبيٌّ مطاعُ
باختلافٍ كم همْ أرادوا انكسارالفؤادٍ حيث استبدَّ الصراعُ
أدمت الدنيا من عليٍٍّ دماءٌغرقتْ من بحر الفيوضِ صقاعُ
عن القصيدة
«علي الأذربيجاني ونينو الجورجية» من شعر محمد كمال، وتقع في ٢٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.