ألا قمْ يا أميرَ المؤمنينا
الشاعر: محمد كمال · البحر: الوافر
«ألا قمْ يا أميرَ المؤمنينا» من شعر محمد كمال، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا قمْ يا أميرَ المؤمنينا — فقد هُنَّا بأيدي الخانعينا
فقد كانت لنا الامجادُ تسعى — وصرْنا قاعَها ماءً مَهينا
بنا وهْنٌ على وهْنٍ وقفنا — على بابِ الجبابرِ ساجدينا
فلا تسلِ الزمانَ يبابَ قومٍ — تركْنا دينَ ربِّ العالمينا
فلا تَسْدُدْ سهامَك صوبَ قلبٍ — أذابَ الصخرَ من قهرٍ أنينا
وما سمعٌ لصوتٍ من نحيبٍ — تهادى عندَ أذن الصاخبينا
وما بالغربِ شرٌ عندَ قومٍ — إذا بالعرْبِ نحن قدِ ابتلينا
ألم تسمعْ عن الأعرابٍ ربَّا — تعالوا البيتَ بنياناً متينا
وفي عرصاتِها ذئبٌ تلهَّى — قدِ اتخذَ البلادَ له عرينا
وقد جاسَ الثرى طولاً وعرضاً — بدا قومُ بها مستسلمينا
ملاذاً للأعادي بعد ذُلٍ — فما قامتْ حميَّتُهم يقينا
فبئسَ القومُ همْ من حيث كانوا — وبئسَ القومُ عاشوا قانطينا
تمادى العلقميُ بنا مليَّاً — تناسخَ بينهمْ ما مات فينا
فما بغدادُ تنجو بعد خذْلٍ — وما كنَّا الشآم َبمسعفينا
وأقصى المسلمين بكلٍّ حدْبٍ — تعالى صوتُه يحيا حزينا
تملَّكنَا صبيٌ ليس يدري — بأنَّ اللهَ فوقَ الطامعينا
وإنَّ القبلةَ الشماءَ ركنٌ — توجَّهْنا إليها خاشعينا
وما دعواهمُ في اللهِ حقٌ — وما للبيتِ كانوا خادمينا
تسيَّدهم ْعدوٌّ بعد وهنٍ — لطاعتهِ أتوا مُتَهَالكينا
دنوا متطبِّعين بكل فسْقٍ — الى أربابِهم ومطبِّعينا
فما الصهيونُ ينفعهم كلالا — وما نالوا بهم دنيا ودينا
لكلِّ نطيحةٍ جِيَفٌ تهاوتْ — تلازمهم بقربٍ مكرهينا
إلهي أنت جاهي فيك أمري — وناصيتي وما استبطأْتُ حينا
أقم فينا إلهي يومَ عدلٍ — أعدْ فينا أميرَ المؤمنينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتلينا: ابْتَلَى يَبْتَلِي ابْتَلِ ابْتِلاءَ [بلو]: - ـه: اختبره وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما فِي صُدُورِكُمْ.- ـه بمحنة: أصابه بها؛ الصّديق الحق من وقف إلى جانب صديقه الذي ابتُلي.
- الخانعينا: الخَانِعُ : فا. -: الخاضِعُ الذّليلِ؛ ما شرُفَ خانعٌ. -: المُريبُ الفاجر ج خَنعَةٌ.
- العالمينا: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …
- المؤمنينا: المُؤَمَّنُ : مفعـ.- عَلَيْه: المضمونُ أي ما يحميه تأمِينٌ أو ضمانٌ؛ هذه سيّارةٌ مؤمَّنٌ عليها.
- بالعرب: عرب: العُرْبُ والعَرَبُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، خِلافُ العَجَم، وَهُمَا واحدٌ، مِثْلُ العُجُم والعَجَم، مؤَنث، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ نَادِرٌ. الْجَوْهَرِيُّ: العُرَيْبُ تَصْغِيرُ العَرَبِ، قَالَ أَبو الهِن …
- بالغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه …
- بنيانا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه …