أتاك قلبي ببعضِ الصمتِ يختصرُ

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط

«أتاك قلبي ببعضِ الصمتِ يختصرُ» من شعر محمد كمال، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتاك قلبي ببعضِ الصمتِ يختصرُ — مما يلاقي من الهجرانِ يعتذرُ

وبي خيالٌ وطيفٌ حيث أرقبُه — في كلِّ ليلٍ إذا ما غابَ يحتضرُ

يشكوك عشقا لإنْ طالتْ شكايتُه — تسلوك عينيَ بالاهواءِ تنهمرُ

تتوقُ رؤياك نفسي لستُ اكبحُها — إذا لرؤياك باتتْ وهْي تعتصرُ

أنزلْت فينا قضاءً لستُ أعلمه — فأنت عدلٌ إذا ما جاءنا القدرُ

إن صابني الضُرُّ من صبرٍ أكابدُه — رجوْتك العفْوَ إن الذنبَ مغتفرُ

وما صبابةُ عبدٍ فيك صابرةٌ — ما كان للنفس في لقياك تصطبرُ

يا خالقَ الكونِ قد أبدعْتَ صُنْعتَه — فما تكادُ جمالاً تنتهي الصورُ

أنْعمْتَ فضلا علينا بعد مسغبةٍ — والنفسُ مما أتاها الفضلُ تعتبرُ

أُجيبُ نفسي اذا هاجتْ مشاعرُها — حقاً أنا رجلٌ في لوعتي عَبِرُ

في حبِّ أحمدَ عشقٌ لا يغادرني — في حبِّ آل رسولِ اللهِ أشتهرُ

هذا النبيُّ أضاء الليل ظلمته — ألا اقتبسْ منه نوراً أيها القمرُ

قرآن فجر به الآيات محكمة — في متنه فِكَرٌ تُتلى به السورُ

من فاته الحقُّ إنكاراً ومعصيةً — قد عاشَ تيهاً وماللحق ينتصر

لو جئتُ معصيةً أو هالني هلعٌ — فما صبأتُ وبالإسلامِ أفتخرُ

مولاي للنفسِ أهواءٌ تقلِّبُها — يا ويح ذاتي إذا بالنفس تأتمرُ

إني لأعلمُ رُغْمَ الوهن في جسدي — أمَّارةَ السوءِ في أعطافِها الخطرُ

أحذو سِرَاطَكَ محفوفاً على قدمٍ — ما زلتُ مما أتاني المكرُ أحتذرُ

وليس بي حيلةٌ أنجو بها أبداً — إلا بمغفرةٍ والليلُ مستترُ

يا جابرَ القلبِ مما قد أطاح به — في مقلتيَّ هشيمُ الشوقِ يستعرُ

للعشقِ وجدٌ وآلامٌ تخالطه — كأنَّ عشْقَك فكرٌ حين يختمرُ

مولايَ قلبي كم جاشتْ لواعجُه — يذوب فيك وأنت النارُ والمطرُ

أنت الإلهُ وإن أمهلْتَ عن عمدٍ — مما عجزنا إلهي أنت تقتدرُ

أنَّى اتجهتُ أرى ربي بصنعتِه — ماشاحَ نورُ الدجى أو لاحَنا البصرُ

للناسِ في العشقِِ أهواءٌ تغالبُها — والقلبُ في حبِّ نورِ اللهِ مقتصرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكبحها: [ك ب ح]. (فعل: رباعي متعد بحرف). أكْبَحَ، يُكْبِحُ، مصدر إِكْبَاحٌ. ."أَكْبَحَ فَرَسَهُ بِاللِّجَامِ" : شَدَّهُ، جَذَبَهُ إلَيْهِ لِكَيْ لاَ يُسْرِعَ، لِيَتَمَهَّلَ فِي سَيْرِهِ، كَبَحَهَا. 2."أكْبَحَ جِمَاحَ ابْنِهِ" : …
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • تتوق: تَتَوَّقَ يَتَتَوَّقُ تَتَوَّقاً :- إلى الشيء: تشوَّق إليه؛ تتوََّق إلى رؤية المحبوب.

قصائد ذات صلة

  • يا الهي عليك كان استنادي
  • سيذكرني قومي اذا كنت ثاويا
  • ملحٌ وماءٌ بنا الآماق قاطرة
  • مناجاةُ أسير
  • كرامةٌ تلامسُ السماء
  • لنا قدسٌ و شامُ
  • عجباً من الدنيا
  • معللتي