البلبل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَعَثْتَ الصَّبَابَةَ يَا بُلْبُلُكَأنَّكَ خَالِقَهَا الأَوَّلُ
غِنَاؤُكَ يَمْلأُ مَجْرَى دَمِيوَيَفْعَلُ فِي الْقَلْبِ مَا يَفْعَلُ
سَكَبْتَ الْحَيَاةَ إِلَى مُهجَتِيكَأَنَّكَ فَوْقَ الرُّبَى مَنْهَلُ
تُرَتِّلُ فَنَّ الْهَوَى وَالصَّبَاشَجِيًّا وَإِنْ كُنْتَ لاَ تَعْقِلُ
وَمَا الْحُبُّ إِلاَّ جُنُونُ الْحَيَاةِوَجَانِبُهَا الْغَامِضُ الْمُشْكِلُ
غَزَتْكَ إِلَى الْوَكْرِ مَأْسَاتُهُوَمَسَّكَ مِنْ خَطْبِهِ الْمُعْضِلُ
فَضَاقَ بِكَ الرَّوْضُ فِي رَحْبِهِوَأَنْتَ بِأَجْوَائِهِ مُرْسَلُ
نُكِبْتَ بِمَا نُكِبَ الْعَاشِقُونَوَحُمِّلْتَ فِي الْحُبِّ مَا حُمِّلُوا
هُدُوءُكَ فِي طَيِّهِ مِرْجَلٌوَرِيشُكَ مِنْ تَحْتِهِ مِشْعَلُ
خَفِيفٌ عَلَى الْغُصْنِ لَكِّنَمَافُؤَادُكَ مِنْ لَوْعَةٍ مُثْقَلُ
أَنِينُكَ يَنْسَابُ بَيْنَ الْغُصُونِكَمَا انْسَابَ مِنْ نَبْعِهِ الْجَدْوَلُ
وَيَسْرِي إِلَى الْقَلْبِ مَسْرَى الْحَيَاةِوَفِيهِ مِنَ الْوَجْدِ مَا يَقْتُلُ
حَبِيبُكَ جَارُكَ بَيْنَ الزُّهُورِوَبَيْنَكُمَا دَوْحَةٌ تَفْصِلُ
وَلَسْتَ بَعِيدًا عَلَى نَاظِرَيْهِفَمَالَكَ مِنْ أَجْلِهِ تُعْوِلُ
أَفِي عَالَمِ الطَّيْرِ لُؤْمُ الْوُشَاةِوَمَنْ يَتَجَسَّسُ أَوْ يَنْقُلُ ؟
وَهَلْ لِلْبَلاَبِلِ دِينٌ يَصُدُّعَنِ الْحُبِّ أَوْ آيَةً تَنْزِلُ ؟
أَلاَ أَيُّهَا الْبُلْبُلُ الْعَبْقَرِيُّوَالصَادِحُ الْمِدْرَهُ الْفَيْصَلُ
تَنَفَّسْ فَأَنْفَاسُكَ الْخَالِدَاتُرُوحُ الرِّيَاضِ الَّتِي تَرْفِلُ
جَنَاحُكَ آمَنُ مِنْ ظِلِّهَاوَرِيشُكَ مِنْ زَهْرِهَا أَجْمَلُ
وَأَنْتَ السَّعِيدُ الْوَحِيدُ الَّذِيحَبَاكَ الزَّمَانُ بِمَا يَبْخَلُ
غِنَاؤُكَ لِلطَّبْعِ لَمْ تَكْتَرِثْأَضَاعُوا فُنُونَكَ أَمْ سَجَّلُوا
وَتُنْشِدُ وَحْدَكَ مَا إِنْ تُحِسُّبِمَنْ يَحْتَفِي بِكَ أَوْ تَحْفَلُ
وَتَأْبَى التَّصَنُّعَ بَيْنَ الْجُمُوعِوَإِنْ صَفَّقُوا لَكَ أَوْ هَلَّلُوا
وَتَبْكِي لِفَنِّكَ لاَ لِلْخُطُوبِوَإِنْ كَانَ فِيهِنَّ مَا يُذْهِل
تُغَنِّي وَتَرْقُصُ فِي دَوْحَةٍكَأَنَّ أَزَاهِيرَهَا مَحْفَلُ
تُرَحِّبُ بِالشَّمْسِ قَبْلَ الشُّرُوقِكَأَنَّ حِمَاكَ لَهَا مَوْئِلُ
تَوَهَّمْتَهَا وَقَفَتْ نَفْسَهَالِوَكْرِكَ ضَيْفًا بِهِ تَنْزِلُ
كَأَنَّكَ حَاتِمُ فِي دَارِهِيُحَيِّي الضُّيوفَ وَيَسْتَقْبِلُ
أَتَوْهُ فَقِيرًا ، وَفِي صَدْرِهِفُؤَادٌ ، وَفِي فَمِهِ مِقْوَلُ
عن القصيدة
«البلبل» من شعر محمد محمود الزبيري، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.