ما سقط من تغريبة بني هلال
الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: الرمل
«ما سقط من تغريبة بني هلال» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سنسمي آخرَ الموجِ بلادا — ونعانيها
انحسارا وامتدادا — يا اقترابَ اللهِ
من أعماقِنا — كلما ذقناكَ نزدادُ ابتعادا
إننا نربحُ في الريحِ — فقمْ
يا ابن أمي — نفتح الريحَ مزادا
علنا — نقفزُ من راياتِنا
قبلَ أن تحتضنَ الأرضَ حِدادا — نجمةُ الغربة حانت
فالتمعْ في أعاليها — حلولا
واتحادا — أشرعت تغريبةُ الوقتِ يديها
لخطانا — والمدى المشروخُ نادى :
إن تأخرتم عن الدربِ قليلاً — ربما ينتفخُ الدربُ انسدادا
يا ابن أمي — قمْ نصدْ من ليلنا وطناً يومضُ
واحذر أن نُصادا — إننا الآن رحيلٌ غجريٌ
كلما أرجعهُ المجهولُ — عادا
صوبَ ما لا...أومأت وجهتُنا — كلُ ما لا...قد جعلناه مرادا
إننا نعبرُ — كالظلِ خفافاً
سفرُ الأرواحِ لا يحتاجُ زادا — هاهنا الأزرقُ
يبني دولةً — تصلُ الشطين والسبعَ الشدادا
هل ترى عقبةَ يثني روحَه — قبلَ أن يثني عن الماءِ الجيادا
ولسانَ الدينِ — ينعى دمَه:
"يا زمانَ الوصلِ..إن الغيث جادا" — هل علقنا في أمازيغيةٍ
كحلُها قد يُحرجُ الليلَ — سوادا
كيفَ حالُ الطقسِ — هل خلخالُها
زادَ نيرانَ المجّراتِ اتقادا — أين أصبحنا
بخورٌ شاذليٌ من سقوفِ الملأ الأعلى تهادى — بردةٌ تلبسُ أهلَ الله
قالت: — بعد كعبٍ
جفّفَ البينُ سعادا — غامضٌ
يجتذبُ الغامضَ منا — مثلما
تجتذبُ الياءُ المنادى — خذ يدي
حتى نجوزَ المنتهى — أوشك المطلقُ...
والعابرُ كادا... — كان إيذانا بأن نبقى معاً
أن نُصلّي مغربَ الروحِ — فرادى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراب: [ق ر ب]. (مصدر اِقْتَرَبَ). "اِقْتِرَابُ مَوْعِدِ الامْتِحانِ" : دُنُوُّهُ، قُرْبُهُ.