ذكرى ثورة يناير المجيدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ارتفعي يا أشجارَ الدمْالأحمرُ سوفَ يجفُ على الطُرقاتِ
كما جفت في المغتسلِ الباردِ وحشةُ أيوبَ...ستذهبُ في التاريخِ
الريحُ العمياءُ...سينطقُ يا أسماءَ الشهداءِ الزمنُ الأبكمْ
فارتفعي يا أشجارَ الدمْمن رقصةِ (تونسَ)
وهي تضيءُ الحضرةَ باسم اللهِلشمسِ (ينايرَ)
تفتحُ عينيها فوقَ خرابِ النيلِلـ(صنعاءَ) الخارجةِ من الموتِ اللزجِ
لـ(سرتَ)تقدّمُ بثلاثِ رصاصاتٍ تعريفَ العدلِ
وللأطفال المشدودينَ لعينيّ قناصٍفي (سوريّة)
لن نخرجَ من أنفسنا ثانيةً لليلِولن نوقدَ إلا الحرية
فارتفعييا أشجارَ الدمْ
-2-لا بابَ .. إلا أن يمرَ ببابِها
فعلامَ أطردُ من هديلِ قبابِهاهذي البيوتُ بقيةٌ من (مريمٍ)
لازالَ يجري الرزقُ في محرابِهاجبريلُ أورقَ في نوافذِها..ولو
أنصتَ سالَ الوحيُ من أخشابِهاهذي البيوتُ على رحابةِ صدرِها
لو عاتبتكَ..فلن ترى كعتابِهالا أكذبُ الزيتونَ..طالَ غيابُنا
عنها..ونحنُ نعدُ عمرَ غيابِهاصليتُ قبلَ القدس.لم أُقبلْ.مشتْ
في القلبِ أسئلةٌ بغيرِ جوابِها :لمَ ؟! واستدارت في السماءِ إجابةٌ:
لا تُسألُ الأسبابُ عن أسبابهاالقدسُ فاتحةُ الصلاةِ وكلكم
لن تُكتبوا في ركعةٍ إلا بِهاسلّمْ على تعبِ (المسيحِ) وقلْ له
هذا (يهوذا) حارسٌ لخرابِهاسيدقُ (ناقوسُ القيامةِ) بعدما
تُعلي قيامتُنا صراطَ حسابِهاعشرٌ ستذهبُ في الضبابِ..وبعدها
ستُذيبُ شمسُ اللهِ كلَ ضبابِهاعشرٌ تمرُ ولا تمرُ..كأنما
جُمعَ الزمانُ فكان من أحقابِهاعشرٌ..فبايعْ بندقيتَك التي
قد يركعُ الإرهابُ من إرهابِهاعشرٌ ..وبعدَ العشرِ تولدُ آيةٌ
ستجردُ التوراة من أصحابِهامن عرّوا التاريخَ ثم تأنقوا
بروايةٍ صعدت إلى كذّابِهايا موتَنا..أرخْ لكنعانيةٍ
غرقتْ نجومُ الليلِ في أهدابِهاأرخْ لحزنِ الأنبياءِ فكلُهم
سجدوا أمامَ اللهِ فوقَ ترابِهاوهنا هنا...أرخْ لنصفِ رصاصةٍ
ستخلصُ الأشجارَ من حطّابِهايا (أورشليمُ) (القدسُ) أفصحُ دائما
فلتبحثِ الكلماتُ عن أنسابِها-3-
طلّق منفاكَوعد للوطنِ الموغلِ فيكَ
تذكرْ سفرَ الملحِ بعينيّ أمكَلا تنسَ المصلوبينَ على القمرِ النازفِ
وابكِ الشرفاءَالمكتوبينَ بحبرِ السجنِ
تذكرْ أرواحَ الشهداءِ وقل للسيفِ : تعالْبين الذلةِ والذلةِ
حاول أن تختار الموتَ اللائقَ بالأبطالْواصرخ يا طلقَتنا الأولى:
ارتفعي يا أشجارَ الدمْالخوفُ دخانْ
والآتونَ من الحذرِ الطافحِ في الصحفِ اليوميةِلا يصلونَ
فلا تتأخرْ عن غضبِ الأشياءِولا عن نصفِ مظاهرةٍ تندلعُ الآن
سيطولُ الدربُ قليلاًلا بأسَ
تشبثْ بالأرضِ وبالفكرةِلم يبقَ من الوردةِ شيءٌ كافٍ كي نندمْ
فارتفعي يا أشجارَ الدمْ
عن القصيدة
«ذكرى ثورة يناير المجيدة» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.