وصية متأخرة لأبي نواس

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: المديد

«وصية متأخرة لأبي نواس» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نبيذيةٌ — ريحُكَ الدائمةْ

فحدقْ ولو مرةً في البعيدِ — وقلّم من القلبِ أحمرَهُ

كي تحطَ على كتفيك السماواتُ خضراءَ..خضراءَ — كل الكؤوسِ ستلعنُ بردَ شفاهكَ

حين تمرُ بها — - كمرورِ القوافلِ فوقَ مدائنَ صالحَ-

وامرأةٌ سوفَ تخلعُ فتنتَها في الطريقِ — إذا سرتَ – كالنهرِ- بين يديها ولم تلتفتْ

إن فعلتَ ستنكرُ وجهَكَ — لكنّك الآنَ سيدُ نفسكَ

فاكتب بنفسكَ خاتمةَ المنحدرْ — سيعرضُ فلْم السقوطِ

ويأخذُ أبناءُ آدمَ دورَ البطولة فيهِ — فكنْ حجرَ الرفضِ

لا تكترث لجمال السيناريو — ولا تنخدعْ بسهولةِ هذا الأداءِ

وحاول ولو مرةً — أن تقاومَ سحر الشياطينِ فيكَ (بغيرِ التعاويذِ)

حاول ولو مرةً أن تلاعبَ إبليسَ — (دونَ اللجوءِ لعونِ ملكْ)

وليس كثيرا عليك انتصارُك يا صاحبي — فابتكرْ وجهةً

لا تمهدُها الريحُ لكْ . — سيعوي وراءَ الجدارِ قطيعٌ من الشهواتِ

وليس لهذا العواءِ أمدْ — كذاكرةِ البحرِ هذي الغريزةُ

ملحُ النهايةِ وجهٌ لملحِ البدايةِ — منها ستشربُ تظمأُ..تظمأُ تشربُ

حتى يملَّ الأبدْ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
  • المنحدر: المُنْحَدَرُ : مَوْضِعُ الانْحِدَار، أي الهبوط من أعلى إلى أسفل؛ كَان لا يُحِبُّ المُنْحَدَرات ج مُنحدرات.
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • تحط: تحط: الأَزهري قَالَ: تَحُوطُ اسْمُ القَحْطِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْس بْنِ حُجْرٍ: الحافِظُ الناسِ [الناسَ] فِي تَحُوطَ، إِذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قَالَ: كأَنَّ التَّاءَ فِي تَحُوطَ تَاءُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ ث …
  • تخلع: تخَلّعَ يَتَخَلَّعُ تَخَلُّعاً : مشى مشية المتفكّك يتخلع ويتغنج في مشيته كالمخنَّثين.- في الشراب: انهمك فيه ولازمه؛ قد يشغله تخلّعه في الشراب عن عمله.- القومُ: تسللوا وذهبوا؛ تخلّع أصدقاء المريض من حوله حين أغمض عينيه.

قصائد ذات صلة

  • سيرة ناقصة لأصدقائي
  • أبيضٌ...أزرقُ
  • الرحيل في عيون الاسكندرية
  • بوصلة
  • ما سقط من تغريبة بني هلال
  • الكهاناتُ في يديكَ
  • التباس
  • ذكرى ثورة يناير المجيدة