الورقة الأخيرة من مذكرات المتنبي

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: الكامل

«الورقة الأخيرة من مذكرات المتنبي» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد آن — أن أُحصي رمادَ معاركي

وأُحصي شياطيني — وأُحصي ملائكي

أناخت على وجهي النهاياتُ — فلتقمْ

مراثيَّ — ولتأمنْ ذئابُ المهالكِ

أدرتُ بيمنايَ الكواكبَ علّني — أُديمُ على الدنيا بريقَ نيازكي

وحاولتُ أن أُعطي الخلودَ — خلودَه

وما الناسُ إلا هالكٌ وابنُ هالكِ ' — خسرتُ رهاني

غيرَ شعرٍ مجلجلٍ — فرشتُ به فوقَ السماءِ أرائكي

لخولةَ أطلالٌ...' — فيا نهرُ لا تسرْ

سأخلعُ في هذا المكانِ تماسكي — ففي النارِ تحنانٌ

وفي السيفِ وردةٌ — وفي كلِ شيطانٍ بقيةُ ناسكِ

جمعتُ لعينيها النذورَ ولم أبحْ — وصليتُ في ليلِ الجفونِ

الفواتكِ — أنا الشمسُ في الأسماءِ

والصوتُ في الصدى — فيا صوتُ عمّدني...ويا شمسُ باركي

تحارُ المرايا الواثقاتُ بنفسها — إذا عكستني بين باكٍ وضاحكِ

حججتُ إلى نفسي — وبعضُ قصائدي

ستكفي إذا ساءلتني عن مناسكي — عبدتُ انفرادي...وانتميتُ لوحدتي

فلو قيل لي: شاركْ — قتلتُ مُشارِكي

تخيرتُ من جنّ الكلامِ بعيدَه — وقلّمتُ من أشجارِه كل شائكِ

وقلتُ لشلالِ النبوةِ : — هُزني

بُعثتُ إلى ليلٍ من الناسِ حالكِ — دخلتُ لتيجانِ الملوك

وعندها — رأيتُ مماليكاً بغير ممالكِ !

رأيتُ منايا عبد شمسٍ وهاشمٍ — تبايعُ حجاماً

وتعنو لحائكِ ! — رأيتُ عماماتِ الغزاةِ تلفُنا

وتنشرُنا تحتَ السيوفِ السوافكِ — ونحنُ نَعدُ الأربعينَ

مضلةً — وتسلبنا الصحراءُ كلَ المسالكِ

ألا أيهذا الموت — إن كنتَ حكمتي

تعالَ...وخذني من غبارِ السنابكِ — طُعنتُ - ولا أحصي الرياحَ -

كأنما — لأهونُ ما في العمرِ طعنةُ ( فاتكِ )

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المهالك: المَهَالُ [هول]: المكانُ المَخُوفُ، ذُو الهَوْلِ؛ كانتِ المغارةُ التي لجأنا إليها مَهَالَةً.
  • خلوده: الخُلُودُ : مصـ. -: الدَّوامُ والبَقاء اُدْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ / دار الخلود، هي الجَنَّةُ / خُلُود النَّفْس يعني بقاءها.
  • رهاني: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …

قصائد ذات صلة

  • سيرة ناقصة لأصدقائي
  • أبيضٌ...أزرقُ
  • الرحيل في عيون الاسكندرية
  • بوصلة
  • ما سقط من تغريبة بني هلال
  • الكهاناتُ في يديكَ
  • التباس
  • ذكرى ثورة يناير المجيدة