نبيٌ ببعضِ الوحي

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: المقتضب

«نبيٌ ببعضِ الوحي» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الخاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نبيٌ ببعضِ الوحي — داخَ ودوّخا

يشدُ من الروحِ البعيدةِ ما ارتخى — يوزّعُ في برقِ الأعالي بياضَه

ويركضُ بين البحرِ والبحرِ — برزخا

إذا زلَ ذكرٌ أخضرٌ — عن شفاهه

ملائكةٌ تدنو إليه — لتنسخا

سليلٌ لتسبيحِ المجراتِ — ذاهبٌ

إلى نايِ مولانا "الجلالِ" — لينفخا

أتى من ظلامٍ بالمجاذيبِ ساطعٍ — وفي حافةِ الضوءِ النهائيّ

نوّخا — أتى

من جدارٍ كاد ينقضُ — من دمٍ

برائحةِ الذئبِ البريء تلطخا — رأى الأرضَ

مذ كانتْ إلى يومِ تنتهي — فصارَ لما لم يأتِ بعدُ مؤرخا

وبغدادُ – جمرُ العارفينَ - — دعتهُ : يا...

فسارَ على رجليهِ حتى تسلخا — "ترصّفَ" : أعطتُه الرصافةُ حزنَها

وأجهشَ فيه الكرخُ — حتى "تكرّخا"

غريبٌ — تسميه الغرابةُ شيخَها

ويجهلُ – يا الله – كيفَ تشيخا — وعارٍ من الأشياءِ

إلا من الرضا — فكم بالرضا واسى

وكم بالرضا سخى — يقسّمُ في العطشى

وضوءَ محمدٍ — ويدني مساكينَ المساكينِ للرخا

يقولُ لأبراجِ الشموخِ: تكسري — سأحتاجُ أن أبقى فقيرا

لأشمخا — سلالمُه:

جوعٌ ورفضٌ وغبطةٌ — بهّن

يدويّ : لن أذلَ وأرضخا — غبارٌ هي الدنيا

ولا شيءَ مثله — يمرُ عليها دون أن يتوسخا

قطاراً..قطاراً — كان يحصي وقوفَه

وما اجتازَ - يا كلَ القطاراتِ – فرسخا — وحيدٌ كحدِ السيفِ

يهتفُ دائما: — ألا يا "أبا ذرٍ" أردتُكَ لي أخا

يعودُ إلى النبعِ المصبُ — وكلما

دعتهُ إليها سورةُ الوحشةِ انتخى — تجوعُ مجازاتٌ

فتطرقُ بابَه — لينهضَ في ليلِ الكلامِ ويطبخا

زجاجُ القراءات القديمةِ — كلما

أراد اقترابا منه — زادَ تشرخا

يراوغُ أسوارَ الوصايا — يسيرُ في

مدينةِ أفلاطونَ — نصا مفخخا

يفتشُ عن قلبٍ يرى دونَ أن يرى — وعن جبلٍ

يرقى إليه ليصرخا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الخاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النهائي: نهأ: النَّهِيءُ عَلَى مِثَالِ فَعيلٍ: اللَحْمُ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ. نَهِئَ اللَّحْمُ ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُورٌ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً، ممدود، عل فَعَالةٍ، ونُهُوءَةً[[. قوله [ونُهُوءَةً إلخ] كذا ضبط في نسخ …
  • بياضه: [ب ي ض]. (صِيغَة فعَّالَة لِلْمُبالَغَةِ). "دَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ" : بَيوضٌ، تَبِيضُ بِكَثْرَةٍ.
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • داخ: دَاخَ يَدُوخُ دُخْ دَوْخاً [دوخ]:- الرَّجُل: ذَلَّ؛ داخَ من لا سندَ له.- البلادَ: قهرها واستولى على أهلها؛ داخ النَّاسَ وأذلَّهم.

قصائد ذات صلة

  • سيرة ناقصة لأصدقائي
  • أبيضٌ...أزرقُ
  • الرحيل في عيون الاسكندرية
  • بوصلة
  • ما سقط من تغريبة بني هلال
  • الكهاناتُ في يديكَ
  • التباس
  • ذكرى ثورة يناير المجيدة