البكاء خلف أسوار الزمن

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: المجتث

«البكاء خلف أسوار الزمن» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلبٌ.. من الماءِ أصفى — ودمعتـانِ.. ومنـفى

هذا أنا.. يـا لِـبوحٍ — عن حسرةِ العمرِ شفّـا

مسـافـرٌ دونَ زادٍ — ومبـحـرٌ دونَ مرفى

لـرحلتي فلسفاتٌ — عن آخرِ الظنِ تخفى

تفتـّرُ صمتًا.. وتهمي — جدبًا.. وتضحكُ خوفا

عمـري بقـايا رمادٍ — أودتْ به الريحُ عصفًا

"خمسٌ وعشرونَ" جرحًا — تمتـدّ.. نزفًـا فنزفـا

"خمسٌ وعشرونَ" مرّت — فما أحنّ!! وأجفى!!

مرّتْ وما اخترتُ فيها — إلا القصيـدةَ إلـفـا

لها وفّيـتُ... ومثـلي — إن سالَ بالوعدِ وفـّى

كمْ انسكبـتُ بحورًا — من العذابِ المقفّى !!

حينَ اصطفيتُ لنفسي — من غابةِ الدمـعِ حرفا

وكلما فـرّ بيـتٌ — من الضلوعِ ورفّـا

ظنّ الـرفاقُ بأنّـي — أُرقرقُ السعدَ عزفـا

لم يعلموا أنّ قلبـي — غدا من الحزنِ كهفا

وحيـنَ تقسـو المـرَايا — تـُخفي الذي ليسَ يخفى!!

الشعرُ أفقُ سـديمٍ — أنداحُ فيه.. لأشفى

الشعرُ نصفي.. وكم ذا — أضعتُ في التيهِ نصـفا

في ذمـةِ اللهِ حلـمٌ — خلفَ انتظاريَ أغفى

كانَ النديّ فلـمّـا — مضى به الوقتُ جفّـا

وكانَ يسكنُ قلبًا — عن أرخصِ الهمِ عفّا

فصارََ نبضَ سؤالٍ — في " اللاشعورِ" تخـفّى

هل في كُرومِ الليالي — وعدٌ.. سأجنيه قطفا ؟؟

أم أنّ حظي منها — مواجعٌ ليسَ تـُطفى

يا آخر الشوطِ.. أفصحْ — إن النبوءاتِ لهـفَّـى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
  • لبوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …

قصائد ذات صلة

  • سيرة ناقصة لأصدقائي
  • أبيضٌ...أزرقُ
  • الرحيل في عيون الاسكندرية
  • بوصلة
  • ما سقط من تغريبة بني هلال
  • الكهاناتُ في يديكَ
  • التباس
  • ذكرى ثورة يناير المجيدة