لمن أشكو؟
الشاعر: إحسان البني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«لمن أشكو؟» من شعر إحسان البني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سراج الليل أطفأ نوره وغفا ... وأوقفني على الذكرى وما عرفا
صغار الطير نامت في عشائشها ... وعز النوم في جفني و انخطفا
فلا شوقي إلى عينيك أعتقني ... ولا ظمأي إلى شفتيك قد غرفا
تنامين بحضن الليل هانئة ... ولا تدرين من بهواك قد شغفا
أنا أهواك يأبى البوح في شفتي ... ويأبى الحرف إن أقبلت معترفا
تحاصرني بهذا الحب أحزاني ... ويشقيني جنون الشوق إن عصفا
أرى عينيك في دربي و ترحالي ... كنبعين من اللآلاء قد كشفا
ويسألني ضباب الليل عن هدفي ... فلا ألقى سواك بخاطري هدفا
ترى من أين أشرقت وكيف أنا ... سقطت بفخ أحلامي فوا أسفا
تركت عنان أشواقي بلا حذر ... فإذا بي فوق نهر الحب منجرفا
* ** ... هربت لآخر الدنيا لكي أنسى
ولكني وقفت هناك مرتجفا ... أحن إليك أبكي منك ملتاعاً
على عمر سفحت ربيعه لهفا ... لمن أشكو وأنت السر في شفتي
فيا ويلي إذا ما سري انكشفا ... لمن أشكو وقد ضاقت بي الدنيا
وأغرقني شراع الحب وانصرفا ... وسد الدرب في وجهي وأعياني
إلى عينيك درب ليته انعطفا ... قضائي أنت والأحزان أقداري
وأنت العمر حزناً كان أم ترفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:
- بحضن: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ … (لسان العرب)
- بهواك: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)
- تدرين: الدرابنة: البوابون، فارسي معرب. قال: المثقب يصف ناقته: فأبقى باطلى والجد منها كدكان الدرابنة المطين (الصحاح)
- ترحالي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- تنامين: نأم: النّأْمةُ، بِالتَّسْكِينِ: الصوتُ. نَأَمَ الرجلُ يَنْئِمُ ويَنْأَمُ نَئِيماً، وَهُوَ كالأَنِينِ، وَقِيلَ: هُوَ كالزَّحِير، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ الضَّعِيفُ الْخَفِيُّ أَيّاً كَانَ. ونَأَمَ الأَسدُ يَنْئِمُ نَئِيما … (لسان العرب)
- سراج: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه … (لسان العرب)