مرثية للعمر الجميل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صادفً ثورتَه العربيّةَ في باريسَ ،فناشدَها أن ترجعَ مسرعةً،
تاركةَ إياه ليهلكَ برذاذ الليلِ الدافئِ،تحت تماثيل الإسفلت.
واصلَ تعليمَ الأغراب تطورَ ديوانِ الأعرابِ،من التقليدِ إلى التحديثِ ،
ومن إقطاع الباديةِ إلى إقطاع المدنِ ،ومن أسمنتِ القافيةِ إلى قافيةِ الأسمنتْ.
في آخر لقيا ،كانت ثورتُه العربيّةُ في باريسَ سراباً
فككّه علماءُ السيميولوجيا المتشظّونَوسروالاً ليس يناسب جَرْىَ الهرولةِ،
فلم يظفْر منها إلا بالأسمنتْ.حرافيشُ القاهرة خفيفونَ،
فطاروا مصحوبينَ بلعناتِ الرّواد التاريخيينَومخترقينَ جدَارَ الأسمنتْ.
لكن الصفوة ناموا فوق الصدرثقيلينَ، وثقلاءَ،
بأيديهم تفويضُ الرَّبِّ ،فرزحوا فوق الأفئدة كأسمنتْ.
استدعى الطهطاوي وطهاستدعى الآباءَ القرناءَ المحتكّين بسلك الضوء العريانِ،
استدعى عافيةَ البتانون إذا إصطكتْ ببناتِ أفينيونَ ،ولكنْ لم يخلُدْ من ثورته العربيةِ في
باريسَ سوى الأسمنتْ .
عن القصيدة
«مرثية للعمر الجميل» من شعر حلمي سالم، وتقع في ١٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.