في مأتم الصعيد

الشاعر: صالح الشرنوبي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة

«في مأتم الصعيد» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَهْفَ نفسي والمنايا تلتظي ... ما لجمْراتِ المنايا من خمودِ

صهرتها وهي كالغيم ندًى! ... في لظى الحسرة أبناء الصعيدِ

معشر كانوا كأزهار الرُّبَا ... رضعوا في المهد من أثداء جُودِ

دهم الموت عليهم دورهم ... وأراهم بطش جبّار عنيدِ

شَرَعَ المِنْجَلَ في راحاتِهِ ... وانبرى يعصف بالنّبْتِ الحصيدِ

كم فتاة هَدْهًدَتْ آمالها ... وفتى عاش على حلم سعيدِ

وعَرُوسٍ كُفِّنت في ثوبها ! ... وعريس أدرجوه في البرودِ

نصب الموت لهم أشراكه ... ودهاهم من قريب أو بعيدِ

لم يفرّق بين شيخ هرم ... ورضيع في حِمى المهدِ وليدِ

فهمُ بين مريض جائع ... يطلب الموت ..وعريان شريدِ

فههنا أمٌّ تناغي طفلها ... وتمنّيه بخلاّب الوعودِ

كلما راود جفنيه الكرى ... أشفقت من سفر فيه مديدِ

وإذا تاق إلى الثدي انحنت ... فوقه تضرع لله المجيدِ

تُرعشُ الحُمّى حناياه فلا ... تجد المهد..وأنّي بالمهودِ

تُشهد الليل على آلامها ... وتروّي الأرض بالدمع النضيدِ

فإذا ما أقبل الصبح وفي ... نوره أمنية العاني الطريدِ

أقبل الموت وفي إقباله ... تدبر الآمال من عيش الفقيدِ

فتُرى من هولها مصروعة ... تحمل الطفل إلى القبر الجديدِ

وعليها من تهاويل الأسى ... مِسْحةٌ ترقص أحشاءَ الجليدِ

خبّلت أقدامها في خطوها ... فهي تمشي كأسير في قيودِ

في سفوح يعزف الموت بها ... لحنه المخمور من عصفِ الرعودِ

ويحه ما حطمت أسهمه ... دعوات الثكل من قبل ثمودِ

* * * ... إخوتي في الله والدين وفى

وطن عانٍ من الخطب جهيدِ ... لكم الله ...وفي الله غِنٍ

عن بياني ولساني وجهودي ... أنا إن لم أبذل الروح لكم

وأُفَدّي بطريفي وتليدي ... لا رَعَتْ مصر لقلبي أملاً

ورماني الدهر بالرُّزْءِ الشديدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البرود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • الحصيد: حصد: الحَصْدُ: جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ. حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطَعَهُ بالمِنْجَلِ؛ وحَصَده وَاحْتَصَدَهُ بِ … (لسان العرب)
  • الصعيد: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
  • المنجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس … (لسان العرب)
  • بالنبت: نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. اللَّيْثُ: كلُّ مَا أَنْبَتَ اللَّهُ فِي الأَرض، فَهُوَ نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يُقَالُ: أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الفرَّاءُ: إِنَّ النَّ … (لسان العرب)
  • بطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال … (لسان العرب)
  • ثوبها: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غفا بعد أن مرت الزوبعه
  • يا نديم الصباح أترع كئوسك
  • مبهم كالقضاء والقدر
  • نسمات وأعاصير
  • خمس وعشرون عاما
  • يا أخي في الله إن العهد
  • هات الدموع فأنت شاعر
  • خطرت كالنسمة السكرى