في مأتم الصعيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَهْفَ نفسي والمنايا تلتظيما لجمْراتِ المنايا من خمودِ
صهرتها وهي كالغيم ندًى!في لظى الحسرة أبناء الصعيدِ
معشر كانوا كأزهار الرُّبَارضعوا في المهد من أثداء جُودِ
دهم الموت عليهم دورهموأراهم بطش جبّار عنيدِ
شَرَعَ المِنْجَلَ في راحاتِهِوانبرى يعصف بالنّبْتِ الحصيدِ
كم فتاة هَدْهًدَتْ آمالهاوفتى عاش على حلم سعيدِ
وعَرُوسٍ كُفِّنت في ثوبها !وعريس أدرجوه في البرودِ
نصب الموت لهم أشراكهودهاهم من قريب أو بعيدِ
لم يفرّق بين شيخ هرمورضيع في حِمى المهدِ وليدِ
فهمُ بين مريض جائعيطلب الموت ..وعريان شريدِ
فههنا أمٌّ تناغي طفلهاوتمنّيه بخلاّب الوعودِ
كلما راود جفنيه الكرىأشفقت من سفر فيه مديدِ
وإذا تاق إلى الثدي انحنتفوقه تضرع لله المجيدِ
تُرعشُ الحُمّى حناياه فلاتجد المهد..وأنّي بالمهودِ
تُشهد الليل على آلامهاوتروّي الأرض بالدمع النضيدِ
فإذا ما أقبل الصبح وفينوره أمنية العاني الطريدِ
أقبل الموت وفي إقبالهتدبر الآمال من عيش الفقيدِ
فتُرى من هولها مصروعةتحمل الطفل إلى القبر الجديدِ
وعليها من تهاويل الأسىمِسْحةٌ ترقص أحشاءَ الجليدِ
خبّلت أقدامها في خطوهافهي تمشي كأسير في قيودِ
في سفوح يعزف الموت بهالحنه المخمور من عصفِ الرعودِ
ويحه ما حطمت أسهمهدعوات الثكل من قبل ثمودِ
إخوتي في الله والدين وفىوطن عانٍ من الخطب جهيدِ
لكم الله ...وفي الله غِنٍعن بياني ولساني وجهودي
أنا إن لم أبذل الروح لكموأُفَدّي بطريفي وتليدي
لا رَعَتْ مصر لقلبي أملاًورماني الدهر بالرُّزْءِ الشديدِ
عن القصيدة
«في مأتم الصعيد» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.