ابن الطريق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألقت عليك الليالي ثوبها الباليوضعت ما بين تجوال وتسآلِ
أيامك السود عِقْد ضلّ ناظمهوجيد عمرك مذبوح كآمالي
ويحي عليك هشيما ضمّه كفنودرّة غيّبت في قبر أوحالِ
ويحي عليك وويحي منك ما وهنتمن نار بلواك أصلابي وأوصالي
أنا الذي ضاقت الدنيا بفرحتهولم تضق بجراحاتي وإعوالي
* * *يا بن الطريق خَلَتْ إلا من الظُّلَم
وعاصفٍ ليس يدري رحمة النّسمِوشاعرٍ جزعٍ كانت ملاحنُه
بُرْءَ الطليح فأمست علة السقمِرآك فاهتز خفّاقٌ بأضلعه
ورتلت شفتاه سورَة الألمِوأَجهش الناي في كفّيه مرتعشا
ولم يُرَوِّ البكا ما فيه من ضرمِالليل ليلك يا بن الليل أخيلةً
وقسمة ... ولشعري دامع الكلمِ* * *
أخي وقد ضمنا من آدم نسبٌومن مقاديرنا الآلامُ والنّوبُ
تبيع للناس حظّ المال مضطرباودمعة اليتم في عينيك تضطربُ
يا أيها القفر رقّت فوق راحتهريحانةٌ من شذاها الجاه والحسبُ
يا أيها الكأْسُ يروي الناس من ظمأٍوجوفهُ مُرْمَضُ الأحشاءِ ملتهبُ
فإذا جنيت فما ترعاك والدةولم يُفِض من حناياه عليك أبُ
* * *أخي أُناديك فارحم شاعرا نادى
لمّا يجد غير باكي شعره زاداهذي القصور التي تاهت بساكنها
عادت إلى صمتها الساجي وما عادالم يكفه المال دفّاقا بعيلمه
فشاد من ماله في الأرض أطواداأَنسته آمالهُ آلام إخوته
فعاث في الأرض إعداما وإفساداوملءُ هذي الدُّنى أَشلاءُ مذبحةٍ
كان القضاءُ بها سوطا وجلاّدا* * *
تكفيك منّي دموعا ليس تكفينيوالدمع ينقع أَكباد المساكينِ
أَبكيك طفل الأماني قام هيكلهعلى عمادٍ كذاوي الزهر موهونِ
أَبكيك دون ودادٍ غيرَ أن دميتعبث فيه المنايا عيث مجنونِ
وأَنت أيها القاضي الذي عصفتأَحكامه بضحايا الماءِ والطينِ
رحماك إن الضحايا غاب كوكبهموحرّموا سمعهم عذبَ الأرانينِ
عن القصيدة
«ابن الطريق» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.