أوجاع يوسفية

الشاعر: خلف دلف الحديثي · البحر: الرجز

«أوجاع يوسفية» من شعر خلف دلف الحديثي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سجْني بأنفاسي بهِ أتصوّفُ — وأقيمُ قداسَ الجنونِ وأهْتفُ

قد أوْصدَتْ كفُّ الرؤى أبوابَها — وعليّ حراسُ المجاعةِ أُوقفوا

ما بينَ حيطانٍ تسامرُ وحدتي — وصدىً لقضبانِ الحديدِ يُرفرفُ

عينايَ من قلقي ينامُ بجفنِها — حلُمٌ وفي تفسيرِهِ أتطرّفُ

والطيرُ تقنصُ مِنْ بقايا أسطري — زادي ويعرُجُ للسَّما يتلهّفُ

ويدي أراها فيّ تعصرُ خمْرتي — لتصبَّ في قدَحي الذي لا يُوصَفُ

لأديرَهُ بين الندامى كي أرى — ماذا ستعملُ بالعروقِ القرْقفُ؟

فأنا وهمْ والسجْنُ نعشقُ بعضَنا — ولبعضِنا من أجلِنا نتصرّفُ

وعزيزُ روحي ما يزالُ بوهمِهِ — بهوى النساءِ وما جرى لا يَعْرفُ

قدّوا قميصي فاحتميْتُ بأضلعي — وعيونُ ربي فوْقنا تسْتشْرِفُ

قاومْتُ مُذ صاحَتْ بهيْتَ لحجْرِها — فتهيّأتْ روحي وعدْتُ أسوّفُ

ربّي إليكَ ولا سواكَ سأبتغي — ربّاً فكُنْ يا سيّدي مَنْ أعرفُ

أنا يوسفٌ وأبي يفتّشُ عن أنا — فمتى سيرجِعُ مِنْ متاهي يُوسُفُ

عوّذْتُ نفسي من تلاوةِ أحْرفي — فأتَتْ لمحْرابِ التوجّعِ تزْحَفُ

فنمَتْ بوادي الرّاهباتِ قصائداً — وأتى لها سحْرُ البيانِ يزخرِفُ

هذا قميصي مزّقوا أرادنَهُ — وعلى الحديثةِ أينما شاءَ اقذفوا

أنا ربّما تأتي ورايَ جنازتي — وبها ملائكةُ السماءِ تطوّفُ

داراً فداراً إقرأوا بتحيّتي — ولأيِّ بيتٍ بالجنازةِ طوّفوا

عشقي يخونُ أضالعي ويهزّني — وبحبّها قلبي لها يتصوّفُ

أو ربّما خطوي يجيءُ لوحدِه — وبكلّ دارٍ يشتهي يتوقّفُ

يعقوبُ عادَ وعينُهُ ما أبْصرَتْ — إلا الضبابَ فمَنْ لعيني يكْشفُ

أصغي وأسمعُ بالحديثةِ بينما — أنا لا أرى شيئاً بها يتلهّفُ

هو ذا البشيرُ وريحُهُ قد أقبلتْ — نحْوي فأنشقث ما بها قدْ خلّفوا

وجعُ الغيابِ ولا سبيلَ لردْعِهِ — ودموعُ عيني مَنْ لها سيُجَفّفُ

يا دارَ أهلي يا مرابعَ صبْوتي — منكَ احتلالي واحتلالي مُكْلفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القرقف: قرقف: القَرْقَفَة: الرِّعْدة، وَقَدْ قَرْقَفَه الْبَرْدُ مأْخوذ مِنَ الإِرْقاف، كرِّرت الْقَافُ فِي أَولها. وَيُقَالُ: إِنِّي لأُقَرْقِف مِنَ الْبَرْدِ أَي أُرْعَدُ. وَفِي حَدِيثِ أُم الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبو الدَّرْدَاء …
  • بجفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • تسامر: تَسَامَرَ يَتَسَامَرُ تَسَامُراً : ـ وا: تحدَّثوا ليلاً؛ أَخذوا يأكلون ويتسامرون وهم فرحون.
  • تعصر: تَعَصَّرَ يتَعَصَّرُ تَعَصُّراً : استُخرِج ما فيه من ماءٍ أو دهن؛ تَعَصَّر العنبُ.- : بكى؛ تعصّر الولد متذمِّراً.
  • تفسيره: جمع: تَفَاسِيرُ، تَفْسِيرَاتٌ.[ف س ر].(مصدر فَسَّرَ). 1."حَاوَلَ تَفْسِيرَ مَوْقِفِهِ" : أَيِ الكَشْفَ عَنْهُ وَإِيضَاحَهُ. 2."تَفْسِيرُ مُفْرَدَاتِ النَّصِّ" : شَرْحُهَا. 3."يَتَضَمَّنُ الكِتَابُ تَفَاسِيرَ مُهِمَّةً" : …
  • تقنص: تقَنَّصَ يَتَقَنَّصُ تَقَنُّصـاً :- الطيـرَ: تصيّده؛ يَتَقَنَّص الطيورَ من حين لآخر.

قصائد ذات صلة

  • أنا لا إليك
  • ظلان أنت
  • إليّ ولا أحد
  • قاتل
  • لو مرة حاولت
  • لأنك إنّي
  • بهار الصبح
  • لماذا أنا وهو لا