أسرار إلهية

الشاعر: خلف دلف الحديثي · البحر: الوافر

«أسرار إلهية» من شعر خلف دلف الحديثي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لـنورِ اللهِ سـرٌّ فـي الدياجـي — وللأفـلاكِ بوْنٌ مـن زُجـاجِ

وللأبراجِ مغـلاقٌ تجلّى — بـه الخلاقُ أحْكمَ للرتاجِ

وليلٍ غارقٍ فـي كونِ ليلٍ — دجوجيُّ الرؤى كالصمتِ داجِ

وخفقةُ دمعةٍ نزلَتْ فصلَّتْ — وفيها لونُ وجْدي واعتلاجي

وأسرارُ الكتابِ قبستُ منها — سراجاً زيتُهُ سوّى سِراجي

وفتَّحَ كلَّ مكنونٍ تناهى — وقوَّمَ عن ضلالاتي اعْوجاجي

ويضربُ في عصاهُ هِياجَ قلبي — وفيهِ وجدْتُ عن تيهي علاجي

يُخَبؤني حروفاً ليس تُجنى — بها روحُ انشراحي وابتهاجي

أصفْصِفُها بكفي مُشْرعـاتٍ — وصايا في سَما ربي تُناجي

نجومٌ لألأَتْ فـي كلِّ بيْتٍ — ومنها قد جمعْتُ سنا خراجي

أنا سرٌّ ومثلي سرُّ غيـْري — وعنهمُ ليس مختلفاً نِتاجي

خلقْنا مُضغةً عَلقَتْ فصارتْ — وفي الظلماتِ كوَّر للمزاجِ

وآياتٍ فمَنْ قـد حادَ عنها — غويٌّ ليس مِن عقباهُ ناجِ

(فسبحان الذي أسرى)اقتدارا — إلى الأقصى وحاشى أنْ يُداجي

وما زلنا كما ساروا قديماً — إلى آياتِ مَنْهجِنا نُحاجي

وما حادَتْ قلوبٌ عـن سبيلٍ — وما أوْدى إلى العبثِ انزلاجي

سَرى في راحةِ الرحمنِ يَسْري — عـــلى ظهْرِ البُراقِ بلا ارتجاجِ

تقدَّمَ قابَ قـوسٍ لاتدلّـى — إليهِ الوحْيُ أخْرسَ كلَّ هاجي

فهذي سدرةُ الباري أناخَتْ — عليك بظلِّها وّسَعَتْ تُحاجي

طوى مدَّ امتداد الأفق أرضاً — وعادَ إلى العصاةِ لهم يُعاجي

وجاءَ بشرْعةِ الإسلامِ نهْجـاً — لطيبِ ثمارِها أبْدي احتياجـي

عسانا لـنْ نظـلُّ إذا مشينا — وراءَ محجَّةٍ كالنورِ ساجِ

وفيها ما تشا نهجاً قويماً — تُعـدّلُ كـلَّ معـوجٍٍّ مداجِ

وشرَّعََ فيـه للناجينَ سِفْراً — بليغاً منه تُؤنِسني حجاجـي

سأفْتحُ للنداءِ الحلوِ قلبي — أُحَدّدُ فيه أسرارَ انتهاجـي

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعوجاجي: [ع و ج]. (مصدر اِعْوَجَّ). "بِهِ اعْوِجَاجٌ": اِلْتِوَاءٌ، اِنْحِناءٌ، اِنْثِنَاءٌ.
  • الخلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.
  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • انشراحي: [ش ر ح]. (مصدر اِنْشَرَحَ). "عَرَفَ انْشِراحاً في حَفْلَةِ الأمْسِ" : سُروراً وَغِبْطَةً. "لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يُعَبِّرُ عَنِ انْشِراحِهِ".
  • بون: بون: البَوْنُ والبُونُ: مسافةُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ؛ قَالَ كُثيِّر عزَّة: إِذَا جاوَزوا معروفَه أَسْلَمْتُهُمْ ... إِلَى غمرةٍ ... ينظرُ القومُ بُونَها[[. قوله [إلى غمرة إلخ] هكذا فيه بياض بالأَصل]]. وَقَدْ بانَ صاحب …
  • تيهي: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ …
  • داج: الدَّاجُّ : الذين مع الحُجَّاج من المُكَارين والأَعْوانِ والتُجَّار؛ أَقبَلَ الدَّاجُّ والحاجُّ.

قصائد ذات صلة

  • أنا لا إليك
  • ظلان أنت
  • أوجاع يوسفية
  • إليّ ولا أحد
  • قاتل
  • لو مرة حاولت
  • لأنك إنّي
  • بهار الصبح