أقسمت إني لا أخونك

الشاعر: خلف دلف الحديثي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«أقسمت إني لا أخونك» من شعر خلف دلف الحديثي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حبّاً يغازلني جنونُكْ — وتثيرُ أشواقي جفونُكْ

يبتزُّني شرهُ الغيابِ — ويقتلُ النجوى سكونُكْ

وبأضلعي قد تحْتمي — ممَّا يُراودُها فتونُكْ

أنا ما حججْتُ سوى إليكَ — وحجَّ محرابي حجونُكْ

أنا من إليَّ هوىً مشيْتُ — وبي مشَتْ جذلاً لحونُكْ

واستأصلَتْ نارُ الصراع — مزارعي وأتت تدينُكْ

راودْتَ نفسَكَ أنْ تجيءَ — وما أتيتَ فمَنْ يعينُكْ

إذْ أنكرَتْ روحي بأنْ — يوماً على جوعي تخونُكْ

أنا ما اقترفْتُ ولا جنيتُ — بأيِّ شيءٍ قد يُشينُكْ

أنا لن أخونَ ولا أخونُ — وإنْ دجَتْ جوراً دجونُكْ

وإذا سقطتُ وما انتهيْتُ — وعادَ يطعنُني طعينُكْ

وصحَتْ بنا واستأصلَتْ — روحَ الجمال هنا ضغونُكْ

سأصدّ نارَ الإصطراع — إذا بها نادى منونُكْ

وأكون درءَ الأحترابِ — وليس يمنعُني بدينُكْ

أنا ثائرٌ وبثورتي — أرقى لتنشِدَني فنونُكْ

طوبى لقلبي سيّدي — إنْ كانَ غيري مَنْ يكونُكْ

هربَتْ يداي ولم يزلْ — قلبي يعاودُهُ حنينُكْ

طوبى لمَنْ أدنيتَهُ — وسقاهُ من عطشٍ معينُكْ

طوبى لمَن في موتِه — تقراهُ بسملةً عيونُكْ

طوبى لمَن قد ودّعَتْه — لحفرةٍ عظمَتْ يمينُكْ

وحوى الترابُ رفاته — أو لملمتْه لها حزونُكْ

خذني لحضنِكَ شاعراً — غنّاكَ مُذ نادى عرينُكْ

إني لأغبط من ثوى — وعليه قد سُدَّتْ سجونُكْ

كي لا يعيشَ الاغترابَ — ويقتلَ المنفى ظنينُكْ

ويشمُّ أطيبَ نكهةٍ — فيها امتلا بالحبِّ طينُكْ

إني أهنيءُ مَن هوى — ونعتْهُ للأجيالِ عِينُكْ

وأنا لأغبط من سقاهُ — بماءِ زمزمِه وتينُكْ

ما بينَ دجلةَ والفرات — يعيشُ منفيّاً سجينُكْ

أو بين بلّوط الشمالِ — ونخلة كانتْ تعينُكْ

تحيا برجرجةِ البويْبِ — وغربة شمخَتْ حصونُكْ

عدْ لي زمانَ الإزدهارِ — وضحكة لمسَتْ حزينُكْ

أنا باغتراب موطني — ما دام يحكمُني هجينُكْ

ما دام يرقصُ للغزاةِ — وما تخامرُهُ شؤونُكْ

أنتَ العراقُ المزْدهى — مثلي انحنتْ عطشاً غصونُكْ

طوبى وطوبى سيّدي — أقسمْتُ أني لا أخونُكْ

لو أنهم في جمعِهم — خانوا فإنّي لا أخونُكْ

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصراع: الصِّرَاعُ : مصـ. -: المصارعة، أي أن يطرح أحد الطرفين الآخر أرضاً. -: الخصومة والمنافسة؛ خاض صراعاً شديداً ضِدَّ المُتَلاعِبينَ بمصائر الشَّعب/ اشتدّ الصِّراع لإعلاء كلمة الحقّ وحُرِّيَّة الإنسان/ صراعٌ عقائديّ/ صراعٌ من …
  • تحتمي: تَحَتَّمَ يَتَحَتَّمُ تَحَتُّماً : وجب وجوباً قطعيّاً؛ تحتم على إدارة المدرسة فصل الطالب المتمرِّد.- الأَمرَ: جعله حتْماً؛ تحَتَّم تحقيقَ ما كان يصبو إليه.
  • تخونك: تَخَوَّنَ يَتَخَوَّنُ تَخَوُّناً : صار خائنا، أي غادراً ولم يؤدِّ الحق؛ تخوَّنه الدهر ورماه بالمصائب/ تخوَّنه غريمه حقَّه أي لم يؤدِّ له حقَّه كاملاً.- ـه: اتّهمه بالخيانة؛ لا يجوز أن نتَخَوَّن الناس قبل أن نعرف الحقيقة.
  • تدينك: تَدَيَّنَ يَتَدَيَّنُ تَدَيُّناً : اتخذ دِينا؛ تَدَيَّنَ بالإسلام/ تَديَّن بالنصرانية.-: تشدَّد في أمر دِينه .-: اقتَرض فصار مَدِينا؛ تَدَيَّنَ منّي مبلغاً لم يُسدِّدْه حتى الآن.
  • جنونك: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.
  • جوعي: جوع: الجُوع: اسْمٌ للمَخْمَصةِ، وَهُوَ نَقِيضُ الشِّبَع، وَالْفِعْلُ جاعَ يَجُوعُ جَوْعاً وجَوْعةً ومَجاعةً، فَهُوَ جائعٌ وجَوْعانُ، والمرأَة جَوْعَى، وَالْجَمْعُ جَوْعَى وجِياعٌ وجُوَّعٌ وجُيَّعٌ؛ قَالَ: بادَرْتُ طَبْخَ …

قصائد ذات صلة

  • أنا لا إليك
  • ظلان أنت
  • أوجاع يوسفية
  • إليّ ولا أحد
  • قاتل
  • لو مرة حاولت
  • لأنك إنّي
  • بهار الصبح