بهار الصبح

الشاعر: خلف دلف الحديثي · البحر: البسيط

«بهار الصبح» من شعر خلف دلف الحديثي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَتّشْ بهارَ فمي في قهوةِ الصُّبحِ — وليتركِ الليلُ فنجاني بلا نفحِ

واغرقْ لجيدِ الندى في ماءِ جذوتِهِ — واحْرقْ بطينِ اللظى صيرورةَ القَدْحِ

إنّي تعرّيْتُ شقّقْ عوْرتي فأنا — ما زلتُ أُغرقُ في جرْحِ الضحى جرْحي

أنا أهندمُ أفكاري وأنسجُها — خيطاً من الطيبِ يحْوي جيبَهُ قمْحي

فعوْرةُ النبضِ في نبضي تشاكِسُني — وما أزالُ أدورُ الانَ في صرْحي

ممرّد وحطامُ النور يتبعني — والروحُ كلمى وروحي صافحَتْ ذبْحي

أرى ارْتعاشي يُداري صوْتَ منزلقي — وخطوتي في فضائي دثّرَتْ قيْحي

معلّقٌ هُدْبُ صمتي في خيوطِ غدي — على جذوعِ الصدى في وَمضةِ اللمْحِ

لذا نبشتْ لبعضي في فؤوسِ يدي — ومزّقتْ سوْءةُ الأيّامِ لي كشْحي

أفيقُ وحدي وبي من غربتي وجعٌ — به يدفّئني في ريحِها نُصْحي

أكذوبةٌ لم أزلْ مغموسةً عَطشاً — مَن ذا يُقبّلني حتى يُرى لوْحي

ملامحُ الأمسِ ما زالت تطاردُني — وتقرأُ الريحُ عنّي سورةَ المدْحِ

عشرونَ قرناً وَعُمري حلمُ أمنيةٍ — وما تزالُ الأنا تحتاجُ للرّمْحِ

ملائكُ الحبّ لا ما أدْرَكت قلقلي — لأنّني عالَمٌ أحتاجُ للشّرْحِ

لستُ الخيالَ ولكنّي علوْتُ على — كلّ الخيالاتِ حتّى لا أرى قُبْح

عدَلْتُ عنّي ولذْتُ الآنَ في غُصَصي — وقد تُريدُ الأنا عن ثورتي كَبْحي

فالتذْتُ بي مطراً أدريه يُغْرقُني — وما سألْتُ الأنا عنْ غَيمةِ الصّلْحِ

وقد تَعَلّمْتُ منْ موْتي دروسَ غَد — كي لا أتوهَ ويلوي عَصْفُها جُنْحي

أنا الدليلُ إلى نفسي وغيْرتِها — وبي أفتّشُ عنّي في شذى الطّلْحِ

مُلاءتي ضحكةُ النوّارِ ألبسُها — لأمنحَ الحلمَ لوْنا ثوبُهُ نوْحي

أنا ارتماءُ الندى في جفنِ ساقيةٍ — مَنْ ذا يلملمُني منْ دَهشةِ الفتْحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتعاشي: جمع: ـات. [ر ع ش]. (مصدر اِرْتَعَشَ). 1."دَبَّ الارْتِعَاشُ فِي جِسْمِهِ" : الاِرْتِعَادُ، أَي القُشَعْرِيرَةُ التِي تَسْرِي فِي الجِسْمِ. 2. "هَزَّهُ ارْتِعَاشُ الخَوْفِ" : الاهْتِزَازُ والاضْطِرَابُ الَّذِي يَدِبُّ فِي …
  • القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
  • بطين: البَطِينُ : صفة لمن كبر بطنه من كثرة الأكل.-: الشَّرهُ.-: الملآن؛ كيسٌ بطين.-: البعيدُ، بلغ في عمله شأواً بَطيناً ج بِطَانٌ.
  • بهار: البَهَارُ : جنس زهر من المركبات الأنبوبية الزهر، طيب الرائحة، ويقال له العَرار.-: كل شيء حسن منير.

قصائد ذات صلة

  • أنا لا إليك
  • ظلان أنت
  • أوجاع يوسفية
  • إليّ ولا أحد
  • قاتل
  • لو مرة حاولت
  • لأنك إنّي
  • لماذا أنا وهو لا