تخشع النفس هيبةً من جلال ال

الشاعر: عبدالحسين الأزري · البحر: الخفيف

«تخشع النفس هيبةً من جلال ال» من شعر عبدالحسين الأزري، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تخشع النفس هيبةً من جلال ال — موت إن حل في عظام الرجال

فكأن النفوس لم تتوقع — للردى جرأةً على الأبطال

هكذا صورتهم العبقريا — ت وجاءت منهم بأعلى مثال

وتراأوا في الأرض من فلتات الد — دهر أو من خوارق الأعمال

يبتلي الله بالنبوغ عقولاً — ليريها سعادةَ الجهال

نثرت من فرائد الفكر ما لم — يكنز البحر مثلها من لآل

يتحلى بها الخلود كعقدٍ — تتحلى به ذوات الحجال

نشق الغرب عرفها فتلقا — ها بعين الإعجاب والإجلال

ولآياتها اهتدى حين كان الش — شرق عنهن راسباً في الضلال

أيها الراحل الذي كان يشدو — وهو رهن القيود والأغلال

مثلما تصدح الطيور صباحاً — من وراء الأقفاص والأقفال

كنت كالدن حين كان مليئاً — بالحميا وها هو اليوم خال

لم تصل للكمال نفس ولكن — كدت فيها تجتاز باب الكمال

أدب لذت من شجونك فيه — عدت منه بمعجزات الخيال

خطرات شفافةٌ ككؤوس — من رحيق معتقٍ سلسال

أو نسيمٍ بين الرياض بليلٍ — أو كماءٍ عذب المذاق زلال

وأرق الشعور مصدر ما في — أهله من شجىً ومن بلبال

كنت ألفيت في الخيال مجالاً — حين لم يبق في الفضا من مجال

ودرست الحياة درس طبيبٍ — عاجزٍ عن علاج داءٍ عضال

ظلمات من فوقها ظلماتٌ — لم يؤثر بها بصيص ذبال

ما ألذ الأوهام عند أريبٍ — أوقرته الحياة بالأثقال

رب أمرٍ حرمت منه حقيرٍ — غير أن الحرمان فيه يغالي

كم رأيناك في مواقف شتى — آسفاً من ضياع تلك الغوالي

لا تلم فالحضيض ليس بواعٍ — لصدىً رددته هام الجبال

وحقيقٌ بأن يضيع عبيرٌ — طاح في حمأة من الأوحال

إن بعض الآراء طوراً تؤدى — بكلامٍ وبعضها بالنصال

والذي حال دونه الجهل منها — ستؤديه نائبات الليالي

رحت والحرب لا تزال سجالاً — والتفاني غايات هذا السجال

تمطر الطائرات فيها أديم ال — أرض ناراً كعارض هطال

صنعت بالديار ما تصنع الدن — يا فردت لأسفل كل عال

ضاعفت وحشتي وقلت لنفسي — ليتني عدت للسنين الخوالي

طاب لي العود لو قدرت عليه — والقضا لو أراد راحة بالي

ليت أن الحياة قد وقفت بي — عند تلك الرسوم والأطلال

عند تلك النواظر اللات حولي — غمرتها سذاجة الأطفال

عند تلك التقوى التي تعصم القل — ب من الظلم والهوى والضلال

عند ذاك التسليم لله بالأم — ر وذاك الرضا على كل حال

حيث كان الضمير أرفع شأناً — ومقاماً من كل جاهٍ ومال

ذلك النور لا يزال مضيئاً — في ظلام الماضي من الأجيال

أتمنى ما لن يكون ولكن — متمنى المحال غير محال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنبوغ: [ن ب غ]. (مصدر نَبَغَ). "ظَهَرَ نُبُوغُهُ" : بَرَاعَتُهُ وَإِجَادَتُهُ، اِتِّسَاعُ فِكْرِهِ.
  • تخشع: تَخَشَّعَ يَتَخَشَّعُ تَخَشُّعاً : تذلّل وتضرّع؛ يتَخشَّع المؤمن لله .-: تكلف الخشوع أي الخضوعَ والاستكانَةَ؛ وجد نفسه بين المتخشِّعين فتخشّع مثلهم.-: خفض أو غضّ بصره تَخَشّع! الشاب إذ جلس مع العلماء الكبار.
  • ذوات: الذَّوَاتُ : [بصيغة الجمع] أكابرُ القوم؛ هذه الأسرةُ منَ الذّواتِ / ذَوَاتُ الجَنَاحَيْنِ، هي رتبة حشرات تشمل فصائل وأجناساً وأنواعاً تعدّ بضع مئات الألوف جميعها من الحشرات التّامّة التّطور تحمل زوجاً من الأجنحة الكاملة …

قصائد ذات صلة

  • ليت السما تقوى فتنقذني
  • دعني وأساي من أين لدي
  • وقالوا تبصر بالذي أنت ناظرٌ
  • عفواً فمُداجاتي دليل الهون
  • وحد الرأي كل قومٍ سوانا
  • جمعوهم كحزمة من مفاتي
  • أبعد عداء الناس عنك ولا تقف
  • ليت شعري وفي الكنانة رهطٌ