قضيت أسى لو أن وقع الأسى يردي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قضيت أسى لو أن وقع الأسى يرديوللجزع استسلمت لو أنه يجدي
لك الله من محمولة في سريرهاورب سريرٍ فاق مجمرة الند
رأيت الألى قد شيعوك تفرقواوظلت أباري القبر من دونهم وحدي
كفاقدةٍ عقداً على حين غفلةٍتفتش ذهلاً في التراب على العقد
أحدق طوراً في الوجود كأننيغريب نأى عن أهله فهو يستهدي
وأطبق جفني تارة كمكابرٍيحاول إنكار الحقائق عن عمد
فما أكثر الموتى الذين نسيتهمعدا معشراً قد كنت خالصتهم ودي
لذا لم أزل في مأتمٍ من هواجستراكمن حتى صرن حشداً على حشد
كأنك في قبرين قبر بأضلعييصونك مما بت تلقين في اللحد
أجدد فيك العهد كل عشيةٍوإن فصمت أيدي المنون عرى العهد
وأنظر مرآك به فيلوح ليبموتك شك ثم يرجعني رشدي
هناك أعزي النفس فيك وإن يكنعزائي لنفسي لا يعيد ولا يبدي
وقبر به وسدت خدك تربهوبالرغم مني بت عافرة الخد
وقفت عليه خاشع القلب مطرقاًكأني تمثال من الحجر الصلد
أفكر فيما لم يفد كل ثاكلٍمن الناس غير الصبر قبلي ولا بعدي
وقلبت طرفي حول مثواك سائلاًفلم أر غير الصمت ينعم بالرد
بصوتٍ كصوت الطيف في عالم الكرىكأن حنايا القلب من وقعه تصدي
تلقاه سمعي ثم مر كأنهلظى شب ما بين الترائب والجلد
يقول لقد نقى الحمام فؤادهافلم يبق من حب به اليوم أو حقد
وجرده من كل عطفٍ ولهفةٍعهدتهما بالقرب منها وبالبعد
كفاك بأبناء التراب تفكراًفإن مجال الفكر فيهم إلى حد
إذن فوداعاً لا تلاقي بعدهوصرت وإياك بحل من الوعد
وحسبي ذكراك التي في سبيلهاأقول لليلي طل وزدني من السهد
لئن يعف قبر ضمك اليوم لحدهوإن لم يدع منه البلى أثراً يهدي
ففي خاطري ما دمت حياً ممثلٌتضيء طريقي نحوه جذوة الوجد
إذا الميت بالآلام لم يك شاعراًكما كان حياً فهو في جنة الخلد
عن القصيدة
«قضيت أسى لو أن وقع الأسى يردي» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.