قل للمجانين في الدنيا لكم طوبى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قل للمجانين في الدنيا لكم طوبىلا عقل يشقيكم فيها ولا حوبا
تركتم نكبات الدهر خلفكملمن يصيره الإحساس منكوبا
وعفتم الناس غرثى من تكالبهمقد استعاروا من الوحش الأنابيبا
يعاقب اللص منهم مثله شرهاًكالذيب ينهش من حرصٍ به الذيبا
كانت مزية هذا العقل في ملأأن فاق وحش الفلا بطشاً وتعذيبا
لئن أصبتم بمس فهو مطهرةٌوطاهر النفس أرقى الناس تهذيبا
ولاغضاضة إن ابدانكم عريتأو اكتست من عواريهم جلابيبا
فليس يستر ما في النفس من درنٍثوبٌ يضوع على جثمانها طيبا
جئت الحياة ولما رحت أخبرهاوجدت أنجح ما فيها الأكاذيبا
وف يالحياة دروسٌ ليس يفقههاإلا الذين تلقوها تجاريبا
دع اليراعة تكتب كل ما اختلقتفالنفس قارئة ما ليس مكتوبا
ومن يدقق بأسفار الزمان يجدأن الصحيح بها ما كان مشطوبا
وخل عن حلبات السبق في بلدٍأضحت سلاحفه الجرد السراحيبا
لا يأخذنك في أيامنا عجبٌفطالما تلد الفوضى الأعاجيبا
أرى نخاريب نحلٍ ما بها عسلٌلكن في كل نخروب يعاسيبا
وحقل كرمٍ رجونا أن يرق غداًفحين أعصى تبيناه خرنوبا
يا نشوةً كانت الأحلام مبعثهالم نحس راحاً ولم نلمس لها كوبا
وصحبةً عرفتنا في مغبتهاأن الأفاعي بها كن الأصاحبيا
كأنني مذ رجوت الخير من يدهامستمطرٌ من دخان النار شؤبوبا
ما قيمة السحنات البيض إن حجبتمن الصغار نفوساً خلفها نوبا
لو أنها طليت من لون أنفسهاكنت استرحت وما عنفت غربيبا
ولو تنبهت لاستظهرت من زمنما كان عند كرام الناس محسوبا
آمالنا بالمنى كانت تعللناكما يعلل آل أكبد الوبا
حتى بدا كيف يمسي النبل منتحلاوكيف يصبح هذا الجاه مكذوبا
ورب نفسٍ أبت عيش الوضيع بهفظنها جهلت تلك الأساليبا
لم يرض عنك زمانٌ في تقلبهما لم تكن قد لبست الوجه مقلوبا
يريدنا أن نجاري كل مصطنعنكف بالكذب عنه العيب إن عيبا
لو يسعف الدهر كلا وفق حاجتهلأدب الفقر من يحتاج تأديبا
للصدق تعرف بين الناس قيمتهإذا رأيت بغيض الصدق محبوبا
خيرٌ لحر يرى الفوضى تطاردهأنلا يلوذ بجنبٍ كان مجنوبا
ولا يصانع رباً من تجبرهقد كان بالأمس للأدنين مربوبا
لولا العواطف دون الحق واقفةًلما توارى عن الأنظار محجوبا
عن القصيدة
«قل للمجانين في الدنيا لكم طوبى» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.