يا أخي

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الطويل

«يا أخي» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أخي ...º ما للأماني في مَدى عَينَيكَ أَصْغَرْ — هَلْ غدا الآتي عنيداً...

أمْ غَدَوتَ اليومَ أَقصَرْ...؟! — أمْ سَلاكَ الصَبرُ حتى لـُـذْتَ في قَلبٍ تَحَجَّرْ

غافِلاً بينَ المَقاهي — وانكِماشاتِ المَلاهي

تَحتسي الوََهمَ المُكَدَّرْ — ملءَ أَكوابٍ غزاها القَهرُ والشوكُ المُسَعّرْ

كيفَ تَرْوِي صَادِياً يَلتاعُ في حَرٍّ تَفَجّرْ — يَصْطَلي دَفقَ ألحُمَيّا

في ثرى دربٍ تَعَثّرْ — تارِكاً نبعاً نقياً صافياً في العمرِ أطْهَرْ

ليس في رَيّاه شكٌٌّ — سائغٌ دانٍ مقُدَّرْ

إنـّه غَوثُ الرَحيمِ لمن أحبَّ — وإِنْ تَأخّرْ

يا أخي في الجُرحِ... فانهَضْ — واحمل السيفَ المُظفّرْ

وارفع البُشرىº وكَبِّرْ — مُعْلِياً : "الله أكبر"

كي أراكَ اليومَ حُراً — خارجَ القـَيدِ المُسَمَّرْ

رافضاً ما ليسَ يُرجَى — فيهِ خَيرٌ أو يُُثـَمّرْ

يا أخي في اللهِ ... مَنْ لي — غير إيمانٍ مُؤَزَّر...؟..

يَجعلُ الإصرارَ سَيفاً ماضياً — والعزمَ مِنبَرْ

مُعلِناً للخَلقِ أنّ الحبّ في الإسلامِ أكبرْ — والسلامَ المُستـَنـيــرَ بعهدِه فينا تجَــذّرْ

يجعلُ الدنيا نَماءً — مثلما المُخْتــار بَشَّــــرْ

ليسَ في الإسلامِ غَدرٌ — ليسَ مِنا مَنْ تَجَبَّرْ

أو تلظَّى فيه حِقدٌ يَسلُبُ العَقْلَ المُدَثـّّّـرْ — إنما الإسلامُ عَدلٌ أذهلَ العاتي فكَبّر

مُعلِناً صدقَ امتثالٍ — للهُدى السامي المُطَهّرْ...

* * * — يا أخي ... دَعْ عنكَ هذا الوَهمَ

والصمتَ المُفَسََّرْ — إنَّ أعداءَ الحياةِ يَروننا جِيلاً مُدَمَّرْ

مَزّقتهُ الريحُ حتى باتَ مَغلوباً ومُقْهَرْ — إنْ أتوه بفطعة الحلوى تَراخى

أو نأى عنها تَذَمَّرْ — أو تعدّته تَخَسَّرْ

يَحسب الدُنيا رخاءً ... — وطعاماً وشَراباً فيه يَذخَرْ

فَلنُخَيِّبْ ما أرادوا مِنْ غِوى الوسواسِ ...º واحْذَرْ — أنْ تَرى في العَجْزِ جََبْراً

أَو قَضاءً ليسَ يُكسَرْ — إنما الإصرارُ يبني عزةً في النفس تُنْشَرْ

حينما يَغدو قوياً بالتُقى الهادي المُنَوّرْ — قًلْ لَهم: "إنّا كرامٌ

عِلْمُنا في الكونِ أثْمَرْ — حينما كُنا نُمِدُّ النفسَ بالبُشرى فنُنصَرْ

واثِقينَ بما وُهِبنا — من ضياءٍ لا يُكَفَّرْ

أبْصَرَتْ فيه العُقولُ حقيقةَ الكون المُدَبّرْ — بانتصاراتِ الذي أعطى فأبلى وتَفَكّرْ

في مدى العزمِ المخَيّرْ — بين عِلمٍ وكفاحٍ في جهادِ النفسِ أزهرْ

* * * — قُمْ معي...

نَمضي سَوِيا — نجعلُ الأتي قَويا

مِنْ نَدى الجهد المُعَطّرْ — فالذي زانَ الحياةَ بعدلهِ أعطى وقدّرَ

إنما قالَ: "اتَّقوني... — واسألوني ....واعملوا...

وتوكّلوا...فالرزقُ أوفرْ... — وانفِروا فالنَصرُ في الدنيا قريبٌ

ثُمّ في الِرضوانِ كَوثرْ..." *

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسعر: المِسْعَرُ : ما تُحرَّك به النَّار من حديدٍ وغيره؛ هو مِسْعَرُ حَرْب.-: الطويل من الأعناق أو الشديد.
  • الملاهي: المِلأَةُ : اسم هيئة من الامتلاء؛ هذا الحوض أشدُّ مِلأَةً من ذاك. -: الامتلاء من الطعام.
  • تحجر: تَحَجَّرَ يَتَحَجَّرُ تَحَجُّراً . تصلَب كالحجر؛ تحجرت قوالب الآجرّ/ تحجر قلبه/ تحجر شعوره أمام مآسي بلده. -. اتّخذ حُجرة؛ تحجر في غرفته وانصرف إلى الدراسة. - الجرحُ: اجتمع والتأم؛ تحجر جرحه بعد أن كان ينزّ.
  • تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • صحوة الطير المسافر
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...
  • ما عاد في العمر اتساعٌ للصدى