المخاض المرّ / محمد حسام الدين دويدري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ركع الصغار على البيادرفي انتظار البدر
والبدر استكانْالألمُ يمتشق الجراح ويحتسي وجه الرحيقْ
الورد يشرب من ينابيع الدخانْكأس الصديدْ
نخب الحضارةِوالصمت يسبح مسرعاً
من المحيط إلى الخليجِعلى بساط الأرجوانْ
صَيّعتُ أوردتي ... وسِرتُ مفكّكاً...مُكَسَّراً..
غُرِسَتْ على الصدرِ الشظايا والحدودْ2
اثنين كنا...توأمين
نسج الرحيل من الملامح برعماًثم استوى
يجني من المُقَلِ الحِسانْصمتَ السنابلِ
والليالي تنسكبفوق الحواري
في امتهانْالليل يسبح
والجماجم فوق أرصفة البريقتسفّ أحجية الأمانْ
الصمت يعبر بيرق التاريخيعتصر الضمير
يمتصّ من لفافة تبغه السحريطعم الرحيق المرّ
ونشوة البارودوإدام الدخانْ
3المارد المزعوم يحلم
بالبَلاطِوبالوسادةْ
باع البنادقواشترى تاجاً...
ليحلم بالسعادةْالمارد المزعوم بات قصاصةً
في دفتر "الملِكِ العظيم"في زمرة "الكامب" المثير
" فما استعان ولا أعانْ"4
البحر سًجِّرَوالجماجمُ تشرب الدمع الرؤامْ
الورد يغرق في بحار النفطِيبتلع الحِمامْ
وأنا على قيثارتي الورقاءأحلم بالحَمامْ
5غرق الجميع
بلجّة الصمت المهيمن في الظلامْووقفتُ
أنظر "قاسيون"يمدّ لي كفيه
ينتزع السهامْغرق الجميع
وفي الركاموبقيتَ وحدك في الطريق
الكلّ يغرقلا شيء يُسمَعُ غير أصواتِ النشيج :
"رحل السحاب إلى البعيدْ...أرخى عباءته....
ونامْ6
ركع الصغار على البيادرملؤوا الأكفّ من الحصادْ
تساءلواتبادلوا النظراتْ
وتجمدت ساق الحقيقة في انتظار القافلةْالركب يُبحرُ في الرمادِ
ويستبيحُ قبائلَهْصار التصعلك حرفةً
وفوق أمواج الأثيرتطير آلاف المواقد
والليل يغرس قي الضلوع جدائله7
ركع الصغاروفي انتظار
الليل يأكل من رغيف الشمسوتسري القافلةْ
تجرّ أذيال الخطيئة في الظلامفليس في عليائنا من لا يحبّ العاجلةْ
8الأرض غارتْ...
والسفينةْوالحاكم العربيّ نائمْ
متوسّدٌ بطن الأثيرْيرتاح
يحلم بالغنائمْيحلم بقطعان التمائم
يحلم بميلاد التوائمْفالقدس صارت ألف قدسٍ
في مسابقة الجرائمْالله أكبر قدسنا ولدتْ
وعرش ملوكنامازال قائم *
عن القصيدة
«المخاض المرّ / محمد حسام الدين دويدري» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.