صُوَر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدموا صدور الآمنينَ بقسوةٍ لا تُغتَفَرفقؤوا عيونَ الحالمينَ فأدمَعُوا عَينَ الحَجَرْ
وتكَدَّسَت في عتمة المَوتِ الحزينِ على زواريب القدرآلافُ آلاف الصورْ
وأنين نايٍ يعتري قهر السنينوغمامة عقيمة ما أنجبت يوماً مطرْ
كتبوا عليها قصة الورد الحزينأذوته طعنات الخطرْ
رسموا عليها وجه شيطان يزمجرُحاملاً وجه البشرْ
فتساءلت شفتا تراب الأرض: هلتاه المُزَمجِرُ بين أشلاءِ البشرْ....!
* * *هل تعرفونَ قصّةً يصوغها الشَرَرْ...؟!
هل تعرفون دمعةً ثرية الفِكَرْ...؟!مسكوبةً من ساهرٍ لم يألف السَهَرْ
هل تعرفونَ طِفلةً يلوكُهَا الحَجرْ...؟!تناثرت فضمّها التراب في خفرْ
هل تعرفون جنّة مُضيئة القمرْ...؟!خضراءَ تكسو نهدها قلائد الثمرْ
في كلّ غصنٍ قصّةٌمزدانة الصورْ
يشدو بها أطفالنا مع رعشة الوترْفأُحرِقَتْ شِفَاهُهُم
وعُفِّرَتْ جباهُهُمولُوِّثَتْ مياهُهُم
وشُوِّهتْ دُررْولم نزل في ظلمة نحاصر العِبَرْ
ونُحرِق الصورْونقلع الشجر
ونعتدي على صدى تاريخنا الأغرْلنسرق الهتاف والنداء
ونطمس الدعاءوندّعي بأننا في الخَلق أوفياء
فكلّ حزب يدّعي لنفسه الظَفَرْ* * *
عينان لفهما الردىويدان عَشعَشَ فيهما حِقدٌ وشَرٌّ مُنصَهِرْ
وَفَمٌ تَجَمّدَ فيه صوتُ الحرف في كَرٍّ وفرّلِتُحاكَ مِنْ بئر الدماء غلالة الحِقدِ الأمَرّ
كُتِبَتْ على أطرافها مأساة شعبٍ ينتحرْ
عن القصيدة
«صُوَر» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.