زفرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زفرات جرحي صاحبت سُحُبيفي حسرةٍ تحنو على كتبي
خدّرتها بالوعد فانتفضت-كالمشتكي في ثورة الغضبِ
قالت: "وما خطب الوحوش غدتفي باصريها نظرة العجبِ...؟!"
فالناس يأكل بعضهم بعضاًوالقتل يسحقنا بلا سببِ
هدهدتهاº ومضيتُ أرتقهاوأشدّ أزر الخافق التَعِبِ
روّيتها من دمع قافيتيأطعمتها من رفّة الهدبِ
أسكنتها قلبي فما برحتْترتاد بئر الخوف والعتب
كم كنت أنظر للحياة كمالو أنها نوع من اللهبِ
للناس فيها مرتعٌ رَغِدٌيلهون في بيارة الصخبِ
هذان ينزلقان في دركٍبالحقد أو بالطيش والكذبِ
وأولاء تاهت كلّ صحوتهمفي جرعة من خمرة العنبِ
وأخ رأى في سلب إخوتهكسباً يغذي قلبه الخشبي
وتدور هذي الأرض مسرعةلا تَنثَني للنوم والتَعَبِ
لاشيء يحجب عن جوارحهالون الخريف وسطوة الكُرَبِ
حتى إذا ما راقنا حُلُمٌقلنا: "محالٌ قُدَّ من شُهُبِ"
فالصمت يسحق كلّ فرحتناوالحزن يجلد كلّ مقترب
الحقدُ يُرعِد في جماجمناوالغيّ يحصد كلّ مغترب
والحرف مسجونٌ فما نَبَضَتْأفكارنا في عتمة الحجب
ماذا أقول لمن يسائلنيعن ثورتي والحزن في جعبي
أأقول دمّرنا حضارتناحتى طمسنا بصمة النَسَبِ
فالسحر أسكر كلّ مرتحلٍوالسخط يملأ كلّ منتحب
آهٍ... وما نفع الصراخ وقدصرنا مع الأشلاء كالحطبِ
لولا ربيع الحبّ في قلبيما كنت أحلم بالندى الرطِبِ
عن القصيدة
«زفرة» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.