مخطوط على مدخل كهف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مازلت في شطّ الأمانْأجثو على رمل الحياة ممدَّداً مابين ما صار وكانْ
متوهماً أني أعيش الصبرَأستجدي المِران
كي لا أكون مُضَيَّعاًبين انطلاقات الوحوش
وبين سلطان وجَور بات يُترِعُني الهوانْ* * *
مازلتُ في شطّ الأمانْمادمت في كهف يقيني الغدر ويقيني الهوان
تصطاف من حولي الوحوشفأتقيها بالسنانْ
لتعود تبحث عن فرائس عانت الآلام جهلاً في مدى عجز الجبانفإذا ادلهمّ الليل صرت سجين أحزاني
ورحت أغيث صمتي بالتوهُّمِ واختلاجات الجَنانأستصرخ الأحلام
تسكِر مقلتيَّ بلا دِنانأستحضر الأطياف أبغي رشقة للمُقَلْ الحِسانْ
فإذا أتى الصبح ابتسمت لنوره الحاني ورحتأسابق الريح العتيّة
رافضاً ظلم الزمانْ* * *
ها قد أتى وقت الغروبوصرت مَنفِيَّ الدروبِ
أقاسم الصمت الظنون كأنّ في صمتي بيانْوصرت في جفن الدجى أرعى النجوم بلا افتتان
لا حبّ يشحذ مقلتي كي أستفيق على الحنانْتغتال ذاكرتي الدموع فأشتكيها للزمان
مع أنّ باصرتي ترى سخط الزمان على الزمانْ* * *
وبكى الزمان على الزمانْلا شيء في الدنيا تغير غير ما صار وكانْ
تلك الوحوش تكاثرت... وتلونت في كلّ آنوالناس مازالوا على عهد التوحش في الرهانْ
كانت دموعي يومها ظمأى إلى منديل شوق صارخ يأسو الجَنانْوحنينِ قلبٍ صادق في الليل يحلم بالأمانْ
وسؤال ثغرٍ يصطفي الألحانيسأل في اتّزان:
"أين الأمان...؟!ومن أنا...؟"َ
ليردّد الرجع المهشّم فوق جدران الكهوفمعانداً كلّ الأنوف:
"كفُّوا سؤالكُمُ المُدانْولتعلموا أنّي سأبقى
ما عَلَتْ فيَّ المجالس مضغة بفم الزمانْفكم تطاولت الرؤوس
وكم تقاطرت الكؤوسوكم تسابقت الفؤوس
ولم أزل مثل الدخانأجتاز آفاق السنينْ
بين التوجّس واليفينْمسافراً عبر الحنينْ
لأصير في جفن التراب مُرَمّداًتعلو رفاتي وردة من أقحوان
عن القصيدة
«مخطوط على مدخل كهف» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.