أمام شارة المرور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ووقفت أعاتب قافيتي في لحظة صدقٍ مَسبيَّةْأسأل ذاتي عن حاضرِها
عن منعطفات مَقصِيَّةعن قصة وهمٍ وأمانٍ
ودُمىً تستعرض قدرتها في خلق شخوصٍ وهميّةعن شعب بات يذيب الآه بكأس الصبر بِحُرِّيةْ
كي يشرب قهراً مُنسَكِباً بين النكبات المَقضِيَّةليُردِّدَ ألفَ شعار ذاب بأرض المُدُنِ المَنسية
* * * *بيدر أحلامٍ... وهويةْ
وحنين يُرعِدُ في خفقات قلوب تلهج بالذكرىودموعٌ تسكب زَبَدَ الموجِ بصخرِ الأرضِ المَرويّة
وأنا في مُفْتَرَقِ حنينيأمزج آمالي بجنوني
أمسك أحلاماً ورديةِ
كي أُثبِتَ أني في وطن يَرفع رايات الحريّةلكنّ الضوء الأحمر بات جداراً
والصمت قضية* * * *
بيدر أحلام... وهويةودمٌ ... وجراح... وصراخٌ
وخرائطُ أسلاكٍ غُرِسَتْ بين الأنفاس العربيةلكن الأحمر بات لنا
جُرحاً ... ودماً... ومواويلاًوبطاقة حزنٍ أبديَّةْ
تملاً باحات مدارسنابخطاباتٍ وشعاراتٍ
تسكرنا صُبحاً وعشيّةْ* * *
حاولتُ كثيراً أن أجلسَ بين الآمال الثوريّةوأحَلّقَ كالنسر العاتي فوق الأجواء العُلويّة
لأرى وطني عبر الآفاق بلا أسلاك وحشيةفأغازلُه بقصيدة حبٍّ صيغت بدمٍ وَحَميّةْ
عبر الأنسام العطريةْحلَّقتُ، وفي الأفق بعيداً
لكني أصبحت وحيداًأحسو أحزاني القسريّة
وأردد حسراتي شجواًيتشظّى صمتاً ليغطي كلّ الأجواء العربيةْ
والشمس المبحرة بعيداًتحكي لي عن ألف قضيّة
صارت في حكم المنسيّةعن قصة عشق تائهةٍ
وعن الآمال المنفيّةخارج أسلاك وهميّة
* * *مازلت أحاول أن أمضي
ممتشقاً شعري صبح مساءلأخاتل ذاك الضوء الأحمر بالأصداء وبالأسماء
فلعلّي أخدع حُمرتهفيصير نضيراً يفتح لي حق التجوال مع الأطيار بلا إملاءْ
وغدوت كمن قصد النجوى كي يجمع أشتات الأشلاءفي كلّ صباح كنت أفتش عن شمسٍ
تملؤني بِشراً وحنيناًلأتابع عمري ممتشقاً لفظ البُلَغاءْ
أستجدي أنعام الأوتارِوأرقب في خوف وحياءْ
ما يجعلني بين الشعراءلأتابع عمري... أكتب شعري
وأحلّق ما بين الأنواءفوجدت جراحي مورقة
بالأمل المزهر في الأفياءلكني لم أومن يوماً
أنّ الآمال تحاصرهافي وطني آلاف الأهواء
فرفضت الصمترفضت القهرَ
كرفضي أن تُذبَحَ قهراً أطيار الحُبّ بأيديناوتُحَطَّم كلّ أمانينا
كي يُفرَضَ لونُ الليل الأسود في وجنات أقاحينافلنرفض أن نركع للزيف
وللأسلاكوللأنواء
ولنكسرَ ذاك الضوء فنعبرَ كلّ دروب العزمنؤكّد أنّا في وطن الأحياء
نعاقر عشق الحرّيةْ
عن القصيدة
«أمام شارة المرور» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٣٩ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.