منشور في جريدة المساء

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«منشور في جريدة المساء» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأيتُ القَََسْبَ في عينيكِ رََطبا ... فصارَ الرطْْبُ في كفَّيكِ قَََسْبا

ورُحْتُ أرَدِّدُ الذكرى حنيناً ... أغيث الصبرَ في قلب أحبّا

وأُخلِصُ في مَدَى خَفقٍ تَسَامى ... على آلامِهِ بُعداً وقُربا

يُمَنّي النفسَ بالنَجوى ليَجني ... صدى نجواه نيراناً وشُهبا

فَبَينَ خيالِهِ الساري وصحوٍ ... يَقينٌ جامحُ الإيلام هَبََّّا

وجدتُ الليلَ يُشعِلُ ذكرياتي ... ويُرسِلُ نبضَها في القلب عَذبا

فقلبي ما يزالُ يَصوغُ شِعراً ... كدفقِ سَحَابَةٍ في القيظِ صُبّا

ويَنسى أنّ مَنْ أحيا صداها ... غدا شَوكاً فما وافى ولبََّى

فقد هَجَرَتْ شفاهُكِ كُلَّ ما في ... ثَرَى الأحلامِ أشجاراً وعُشباً

وصيَّرتِ المَرابعَ في حِماها ... يَباباً لمْ يَعُدْ بالحُبّ خِصبا

مَلأتِ دمي أساطيراً تَغنّى ... بها قلبي فزادت فيه كربا

وكم أحيا عوالمها شخوصاً ... فزادت لحنها صمتاً وحَجبّا

نسجتِ على شراييني حنيناً ... وأحلاماًَ بأرض الصحو تُسبى

وإذ بجَنانك المسحور جِردٌ ... يصير ترابه بالصخر صلبا

وصِرتُ به كمسجونٍ يُعاني ... بسطوة شوقِهِ جَلداً وصَلْبا

فهل يا مَنْ سَلَتْ خفقات قلبي ... يصير دمي مباحاً حين لبَّى

أبَعدَ قُراحِ صَبوتِنا سَنَلقى ... سَوَادَ البين والآمالُ تأبى

إلامَ البُعدُ..؟!، وعلام التشفِّيدبقلبٍ لم يَزَلْ للحُبِّ رَحبا ... فقلبي لم يَزَلْ سَمْحاً طَهُوراً

ليُمضي سَيرَهُ فرداً وَوَكبا ... إلى أرضٍ الصلاح ففي مَداها

نما وعلى ثرى الأحلام شبَّا ... فكوتي طَيفَ أحلامٍ تلاشت

وغيبي في مدى الأمل المخبّا ... وكوني طيف ذكرى في خيالي

ألوذ بدفئه فكراً وقلبا ... أروّضه على التحنان حتى

يغيث دفاتري شعراً وعُجبا ... فلا تجتاحه الآلام عَسْفاً

ولا تَلقى له في الصحو حربا ... لأن الطيف في الذكرى سكونٌ

إذا لاح الحبيب به استتبّا ... وأرسلَ عَبرةً تسقي ضلوعاً

سمت في خفق قلبٍ عاش صبّا ... وشاب على حنين مستطاب

ليَغمُرَ بالحنان كما تربّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
  • القسب: قسب: القَسْب: التَّمْرُ اليابسُ يَتَفَتَّتُ فِي الْفَمِ، صُلْبُ النَّواة؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رُمْحًا: وأَسْمَرَ خَطِّيّاً، كأَنَّ كُعُوبَه ... نَوى القَسْبِ قَدْ أَرْمى ذِرَاعًا عَلَى العَشْرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: … (لسان العرب)
  • القيظ: قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ، أَعني بِالنَّجْمِ الثريَّا، وَالْجَمْعُ أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لِزَمَنِ الْقَيْظِ؛ الأ … (لسان العرب)
  • جامح: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ … (لسان العرب)
  • خفق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
  • خياله: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رقيب
  • 5/4/1956
  • مكاشفات
  • مراجعات
  • الحوار المخنوق
  • حملتك في شراييني
  • القافلة
  • صحوة الطير المسافر