صرخة من بين الركام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رسل رياحك يا زمان، وكن كما تهوى فإنيما كنت يوماً رافضاً للعيش في دفق التمني
هات الربيع مع الخريف أعيش بينهما، ودعنيأجني من الآلام نوراً عابقاً يجتاح ظني
كن ما تشاء ولا تدع خيطاً رفيعاً يحجب الآمال عنيفالعجز ليس سوى خيال الوهم في ضتكٍ وضتنِ
نم في سرادق خاطريوأفق على صبري ولحني
فحين يشدو صوت جرحي بين آلاف الحكايابارتعاشات التغني
سوف أبقى صامداً ...صلباً بلا خوفٍ وعجزراسخاً يزداد وزني
رافضاً قهر اللياليمعلناً عزمي لأبني
فالصروح تروم عزم الصابرين على التجني* * *
سطوة الأقدار ليست قيد آمالي بحزنيفالسنابل سوف تصحو
تملأ الحقل ربيعاً... وحصاداً حيث نجني* * *
أرسل الريح...َخَطَّ كلّ أسوار التجنّي
كن كما شئت ولكندع حروفي والأماني تمسح الآلام عني
سوف أبقى في سناها عابراً بحر الهموم بقارب الشعر الأغنِّزارعاً أجني سنابلها ربيعاً مثرياً
لأصوغ فنيرافضاً ثوب الخنوع
مؤكداً عزمي بكونيصارخاً: ماذا سأصنع إن عرتني لوثة الجهل المُعَنِّي
لو تسرّب جامح النوم المثبِّط بين أهدابي وعيني...؟!حين تنساب المنية في خيالي عنوة وتزول عني
خفقة الشعر المُطَهّر كي أصير كما الألوفمشتتاً بيني وبيني
أمضغ الأفراح ثم أعيد سكرتهاوأجهل كيف باتت تعتريني
دونما هدف يُرام على مساحات اليقينِحينها سأكون غِرّاً خائفاً بين الزوايا
أتقي مُرَّ الحكاياأتقي عصف الرياح وأشتكي رجع السنينِ
وأنا من كنت أدمن متنها بين المتونعشت ثورتها سنيناً
كنت في أصدائها أعلي كحدّ السيف آمالي وأنسام الحنين* * *
يا أيها الزمن المخيفْكن كيفما شئت
شتاءً أو ربيعاً أو سعيراً... أو خريفْإنني مازلت أحمل هِمَّتي، أعلي بها بين الحروفْ
ولسوف أبقى ما حييت مؤكداً صبري العفيفْبالأمنيات وبالثبات على مدى حبي العفيف
وسأتقي حرّ اللهيفلأصوغ بالأمل المنير على المدى قصري المنيف
عن القصيدة
«صرخة من بين الركام» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.