صرخة من بين الركام
الشاعر: محمد حسام الدين دويدري
«صرخة من بين الركام» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 26 بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رسل رياحك يا زمان، وكن كما تهوى فإني — ما كنت يوماً رافضاً للعيش في دفق التمني
هات الربيع مع الخريف أعيش بينهما، ودعني — أجني من الآلام نوراً عابقاً يجتاح ظني
كن ما تشاء ولا تدع خيطاً رفيعاً يحجب الآمال عني — فالعجز ليس سوى خيال الوهم في ضتكٍ وضتنِ
نم في سرادق خاطري — وأفق على صبري ولحني
فحين يشدو صوت جرحي بين آلاف الحكايا — بارتعاشات التغني
سوف أبقى صامداً ...صلباً بلا خوفٍ وعجز — راسخاً يزداد وزني
رافضاًَ قهر الليالي — معلناً عزمي لأبني
فالصروح تروم عزم الصابرين على التجني — * * *
سطوة الأقدار ليست قيد آمالي بحزني — فالسنابل سوف تصحو
تملأ الحقل ربيعاً... وحصاداً حيث نجني — * * *
أرسل الريح... — َخَطَّ كلّ أسوار التجنّي
كن كما شئت ولكن — دع حروفي والأماني تمسح الآلام عني
سوف أبقى في سناها عابراً بحر الهموم بقارب الشعر الأغنِّ — زارعاً أجني سنابلها ربيعاً مثرياً
لأصوغ فني — رافضاً ثوب الخنوع
مؤكداً عزمي بكوني — صارخاً: ماذا سأصنع إن عرتني لوثة الجهل المُعَنِّي
لو تسرّب جامح النوم المثبِّط بين أهدابي وعيني...؟! — حين تنساب المنية في خيالي عنوة وتزول عني
خفقة الشعر المُطَهّر كي أصير كما الألوف — مشتتاً بيني وبيني
أمضغ الأفراح ثم أعيد سكرتها — وأجهل كيف باتت تعتريني
دونما هدف يُرام على مساحات اليقينِ — حينها سأكون غِرّاً خائفاً بين الزوايا
أتقي مُرَّ الحكايا — أتقي عصف الرياح وأشتكي رجع السنينِ
وأنا من كنت أدمن متنها بين المتون — عشت ثورتها سنيناً
كنت في أصدائها أعلي كحدّ السيف آمالي وأنسام الحنين — * * *
يا أيها الزمن المخيفْ — كن كيفما شئت
شتاءً أو ربيعاً أو سعيراً... أو خريفْ — إنني مازلت أحمل هِمَّتي، أعلي بها بين الحروفْ
ولسوف أبقى ما حييت مؤكداً صبري العفيفْ — بالأمنيات وبالثبات على مدى حبي العفيف
وسأتقي حرّ اللهيف — لأصوغ بالأمل المنير على المدى قصري المنيف
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التغني: تَغَنَّى يَتَغَنَّى تَغَنَّ تَغَنِّياً [غني]:- بالشيِء: ذكره في أَغانيه أو أشعارِه؛ يَتَغَنَّى الشاعر بجمال محبوبته/ كم يتغنَّى العرب بأمجاد أَجدادهم.- بالشيءِ: مدحه، تَغَنَّى بأخلاق أَبيه.- بالشِّعر. ترنم به وطرَّب.
- التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
- خيطا: الخَيْطَاءُ : مذ الأخْيَطُ. -: الطويلة العنق / نَعامة خَيْطاءُ. -: ما اختلط فيها السّواد مع البياض ج خِيطٌ.
- دفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق …