إلامَ الصَبر...؟!

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الوافر

«إلامَ الصَبر...؟!» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلامَ الصبر يا قومي... إلامَ...؟! — فقد شاخ الزمان وما استقاما

وجدتُ الناس في ضنكٍ وقهرٍ — على الأطلال يبكون النُدامى

ويلتحفون بالذكرى إذا ما — أحسّوا بالمواجع كاليتامى

فيجترُّون ذكر الأوّلين — بحسرة مُبعَدٍ يرجو المُقاما

يرى في ذكر مَنْ كانوا شموخاً — عَرَى في سِفرِهم ربعاً كراما

وينسى أنّ حاضرنا سقيمٌ — لأنّا قد ملأناه سهاما

وأنّ الكَدحَ في الدنيا طريقٌ — إلى نصر العزيز إذا تسامى

ففي التاريخ لا يحيا صداه — سوى من صاغ آمالاً عظاما

فهذا العادل "الفاروق" يبقى — مثال العَدلِ في بُعدٍ ترامى

فيحضرُ ذكرُهُ في أرض نجدٍ — وفي أرض العلوج سما وداما

"عدلت فنمت..."، كم كنتَ رحيماً...؟! — فكنتَ بعدلك الراقي وِساما

وفي التاريخ مَنْ كانوا نجوماً — بحبل الله قد زادوا اعتصاما

وكانوا في المعارفِ مثل شمسٍ — سَمَتْ في افقها تجلو الظلاما

فهل عَقِمَتْ نساء الأرض حتى — تهاوى العدلُ والغدرُ استداما

وصِرنا نَشْتُمُ الأزمان جَهلاً — بأنّا نحن ضيّعنا السلاما

بِصَلبِ الحُبِّ في طيشٍ عَمِيٍّ — أطاح بمجد من كانوا "نشامى"

وترك العلم واستهلاك وقتٍ — بلهوٍ صيّر المَسعى قتاما

وأهدَرَ عزمنا فَغَدَتْ حِمانا — برغم عَمَار ما فيها رُكاما

** ** — أخي يا من سَخطتَ على حروفي

وثُرتَ بحقد قلبٍ قد تعامى — وَرُحتَ تلوم أنفاسي وتقسو

بقولٍ جامح سلّ السهاما — يرى فيما كتبت قفارَ شوكٍ

ألمّت بالحضور وبالقدامى — أقول وحسرتي تجتاح قلبي

وتؤلم كلّ من راموا اعتزاما: — لنمتشق الحقيقة في طريقٍ

يرى في صدقنا عزماً هُماما — ونعمل مخلصين بكلّ صَبرٍ

يُغيث زروع موطننا رهاما — فليس الكَسبُ في عيش التراخي

وليس الفوز من صلى وصاما — أذا لم يَيجنبِ قلباً طهوراً

يرى في غرسة الحبّ القواما — ويذكر من أقام الشرع فينا

بنور سماحة تمحو السقاما — فكيف نصون عزَّتنا بجهلٍ

ونقصي من يرى الحبّ التزاما...؟! — وننسى أنّ في الإيمان عزماً

يحقق في مدى العيش احتراما — وأنّ العدل سافر من يدينا

إلى من لا يجيدون الخصاما — لنغرس أرضنا حبّاً وطهراً

ونرفض أن نعيش بها انقساما — "فما نيل المطالب بالتمنّي"

وهيّا نجعل العيش اغتناما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكدح: كدح: الكَدْح: الْعَمَلُ والسعيُ والكسبُ والخَدْشُ. والكَدْحُ: عَمَلُ الإِنسان لِنَفْسِهِ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ. كَدَحَ يَكْدَحُ كَدْحاً وكَدَحَ لأَهله كَدْحاً: وَهُوَ اكْتِسَابُهُ بِمَشَقَّةٍ. الأَزهري: يَكْدَحُ لِنَفْسِ …
  • حاضرنا: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • سفرهم: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س …
  • سقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • صحوة الطير المسافر
  • يا أخي
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...