مرثية وحيدة للغراب الفصيح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَقَفَ طُيورُ الغابةِ مُجتمعينَ بأعلى شَجَرَةْكانَ الأسدُ مليكُ الغابةِ يمشي
كيْ يَتَفَقّدَ حالَ الشعبْخلفَ الأَسدِ أُسودٌ عشرةْ
عن يمناهُ أُسودٌ عشرةْعن يسراهُ أُسودٌ عشرةْ
وأمامَ الموكبِ من أفرادِ أُسودِ الغابةِ زُمْرَةْكان مسارُ الرحلةِ سهلاً
لا تبصرُ فيهِ إلاّ لافتةً كُتِبَ عليها ( أهلاً )وخليطَ نمورٍ وكلابٍ رُصُّوا تأميناً للرحلةْ
فوقَ الشجرةِ كانَ هنالك شبهُ كَلامْأخرجَ عُصفورٌ زَقْزَقَةَ استسلامْ
والهدهدُ هَزَّ الريشَ فطَارتْ واحدةٌرَسَمَتْ في الجوِّ علاماتِ استفهامْ
وبِبَحْرِ هدوءِ الكلِّأزاحَ غُرابُ الغابةِ عنه لثامَ الصمتِ وقالْ
: حدَّثني عُصفورٌ يوماًأنّ الهُدْهُدَ حدَّثَ يوماً
عنْ عصرٍ فيه سلامْكانتْ فيه الغابةُ مثلّ حديقةِ وردٍ
تُربتُها حبٌ و وئامْكانَ الأسدُ يمرُّ وموكبُهُ عدلٌ وصلاةٌ وصيامْ
كان يجيءُ وحيداً نحْوِ الشجرةِيُلقي عنه غبارَ المُلْكِ
وفوقَ ترابِ الأرضِ ينامْوعلى جِذْعِ الشجرةِ كانتْ لافتةٌ
: ( حَكَمَ فَعَدَلَ فَأَمِنَ فَنَامْ )دَبّ الصمْتُ
وحلَّ الليلُوأخفى الغابةَ بحرُ ظلامْ
وأزاحَ الصبحُ سِتارَتَهُوعلى الشجرةِ وقَفَ العصفورُ مع الهدهدْ
وبقلبِّهما رَعْشَةْلم يَجِدا في عُشِّ غرابِ الغابةِ قَشَّةْ
وعلى جِذْعِ الشجرةِ حلّتْ لافتةٌ: ( زَنَّ غُرَابُ الغَابَةِ حتّى خَرَّبَ عُشَهْ )
عن القصيدة
«مرثية وحيدة للغراب الفصيح» من شعر إكرامي قورة، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.