الجسد الوصية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ياعبد..أحبب أرضا ابتليتك بها.. لقد اصطفيتك أن جعلتها سترا بينى وبينك(النفري )
..
وطن تكدس في العراءوفي جوازات السفر
وفؤادك الناري قديستوضأ بالنجوم
على مرايا ..من حجر
....
بينما نزحت اليك مدائنكانت دماؤك كلها تنفى الحصار
هل كنت فاصلة التوجعام مراجل من نهار
انت احزن ماحكاه الفرح من شجرواصدق ماروته السنديانة من غصون
انت سرب من وضوءفوق مئذنة تصلى الفجر
قاموس البراءةفى اكاذيب اللغات
وعنفوان عذب سيف من حنين( تحت اقواس الندى
والعشب تصحوتكتب الزهر النقى على المدى
والليل يمحو)..
. ..( بين التويجة واللقاح
وفى فضاء من سلاسلكنت تسقى زهرة التفاح
بالماء المقاتل )...
...( بضفيرتين من السنابل
كنت تمنحرعشة القمح المبلل بالعصافير
الى افق..يُسبّح )...
..( النيل يدخل فى رهان
ضد طقس الانحناءفتشب فى جسدين من جسدك
عواصم ماء )..
....بينما تخبو الزنازن فى فناجين البكاء
كنت وحدك ترتق الارض بحافات السماءراحلا فى صمت
تغسل ماتساقط من وحول الليلعن جسد المياه
تستعير من المنافى سكةومن الفراشة والحصى
وطنا اضافيا وتمعن فى غيابمثل اى تميمة تمشى الهوينا
ثم تهطل عند اقدام الحسين عناقيد صلاه..
..بينما تنحلّ روحك مثل سارية الغمام
فتنزع الاختام فى الليلعن الجسد الوصية
ترتج فى عينيككأس من زنابق
ترتدى ايقاعها الصوفىتصعد فى اقاصى الدمع
تفتح موسما للزهويدخل فى انكسارات المدائن
مثل جسر من زغاريدوتحرسه الصبايا بالخواتم
عند اول مفرق للحزنفى اوج المسافة
بين عرجون المراثىوالعيون الفاطمية
....
بينما تنحلّ روحككان قلبك ذلك الرّهّاج -
متكأ على مائينمنقسما الى قلبين
قلب كان يسند ظله للريحيلمع فى المدارات شظية
بينما الآخر يمرق فى نهار المسكيرشق فى الزهور مدينتين
وفى المدائن زهرتينوينثنى فى عوده المياس
يلقط من شواشى الماءجمرا طازجا كالوعد
يخزنه بسنبلهلمن يأتون فى وضح البكاء الصعب
يعجن فى حليب النارشمسا من براح
لترتوي منه العصافيرالمتاحة للغناء المر
فى الوطن المتاح
عن القصيدة
«الجسد الوصية» من شعر محمود أمين، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.