عراق ما بين الأزل و الأبد/إسماعيل الصياح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَمّالُ همِكَ صنديدٌ وإنْ ثَقُــــــلاوإِنْ لَياليكَ دارتْ كأسُها عِلَلا
مِدْرارُ ما شِئْتَ صَبراً مِن رُكامِ أَسىًتَهميْ لِتُنمي جُذورَ العِزِّ كي تَغِلا
تَجّرّعُ المُرَّ في دَربِ العُلا نَهِمــــاًكي يَستحيلَ لتاريخِ الورى-عَسَلا
وإنْ أطالَ عَليكَ الصُبحُ طَلّتَهُإخالهُ يا سَنا أنوارِهِ- خَجِلا
"عِشتار" روحُكَ حينَ الحَربِ تَمسَخُهُموتُرهِفُ العِشقَ- حينَ السَلْمِ -والقُبلا
في غُرّةِ الأمسِ كُنْتُ الرَمزَ والأمَلاوكُنتُ " تَموزَهُ " المِعطاءَ ما ابتهلا
لكنَّما نَزَغَ الشيطانُ نَزغتَــــهُ،ويُكثرُ المَرءُ في استعداءِ ماجَهِلا
في كُلِ يَومٍ بنادينا مُباهلـــــــةٌوالنارُ تَأكلُ قُرباني،سَــــلِ الأُوَلا
أيهِ ابنَ أميَ والأيامُ تَشهدُ ليفتىً، ألوحُ بوجهِ الشَمسِ- أو كَهِلا
لا لنْ تُحيطَنَّ عِلماً بي فتَحزِرُنيوليسَ من هُدهُدٍ يُنبيكَ إنْ سُئِلا
فلا تُخيفَـَننَّي الريحُ التي عَصَفَتْولا تُمارِ ، أذا ما كُنْتَ مُنخَــــذِلا
تُلقِي عَليّ أراجيفاً ليَسكُنَنـــــيخوفٌ تَموضَعَ في جَنبيكَ فانَشتَلا
حتى تنامى الى حِقْدٍ يؤوب الىمَقتي ، لِنَقْصِكَ بَينا كُنتُ مُكتمِلا
ومِثلُ يوسفَ ما دارتْ دَوائِرهُــــمأنجو، وأشمَخُ في تأريخِهم بَطلا
فيستطيلُ لَهُم ظِلّي يُفَيّـِئُهُموالجُبُّ يَكْتُمُ أسرارَ الذي دَخَلا
ولا تَظُنَّنَ أَنَّ الوَهنَ دبَّ الــــىعَضُدي، ولي مُتّكا، قدْ جاسهُ الدُخلا
تصّطَكُ منها َرَحَى الآفاتِ مِنسأتيهَبْ إَنّني مِتُّ ؟ أبقى شامِخاً جَبَلا
نوحٌ أنا،أضلُعي الواحُ جاريـــــةٍلَمْ يَثنِني ألفُ طُوفانٍ بما حَمَــــلا
و سَومرُ البدءِ، مِنْ صُلبي مسلَتُهادُنياكَ ديجورُها مما أفَضْتُ جَــــلا
ذي قارُ كَفّي،عَنِ الإيوانِ؟ سلْ قَدَميمُهري بألسُنِ خَيلِ النارِ قدْ صَهَلا
أنا عليُّ الذي الفقار فيصلُهُإنْ قالَ قولَهُ في الجُلمودِ لانجَدَلا؟
أنا حسينُ الإبا والصَبرُ ملءُ دميإنّي سأُبكِيكَ يا دهري فَهئ مُقَلا
أنا العِراقُ يدورُ النَجمُ في فَلَكيأقدارُهُم بيميني ما أبتَغوا حِوَلا
يَسّاقطُ الكونُ أذ لا شيءَ يُسنِدُهُحتى خُلِقتُ بأمرِ اللهِ فأعتَـــــدَلا
سَيفِي جِياعي التي قَدْ كُنْتَ تَندُبُهمللمُعضِلاتِ وَحينَ البأسِ مابَخِــــلا
وبَعدَما زَلَزلَتْ نَصلِي زَلازلَهــــاوساعِدي نالَ مِنْ أعدائِكُم جَلَلا
خَشيتَ مِنْ سَطوةٍ ما كُنتَ تُنكِرُهايَوماً، وأمسَيتَ مِنها خائِفاً وَجِــــلا
أحَطتَ زَورائىَ الجَذلى بِمُجْدِبَةٍفَصارَ جُرحي فُراتاً سائغاً خَضِــــلا
حتى جَمَعتَ ضِباعَ الأرضِ تنهَشُنيوكُنتَ بَغلتَهم للغَيِّ والجَمَــــــلا
وما اكتَفَيتَ ، فأرسَلتَ الجَرادَ الىزَرعِي ، فأكبَرتُهُ في حَلْقِهِم أَسَلا
وَكَمْ بَذرْتَ نِوى الطاعونِ في جَسديفَسالَ فَيضُ دَم ٍ،في القَلبِ فاغتَسَلا
تَركتمُوني على نَهْرَيّ مُتكئـــــاًنَخلاً وَهُمْ صَرصَرٌ ، ما أنْ يَميلَ عَلا
لا لَنْ تَعودوا كَرقطاءٍ تُخاتِلُنــــيكَي تَسرِقوا عُشبَتي ،أو تُفسِدوا عَمَلا
عِشرونَ مِليونَ انكيدو نَواظِرُهُمتَهفو الى الصُبحِ في صَحوٍ لِتنَتهِلا
عِشرونَ مِليونَ أُنثى ازّيَنَتْ زَمناًتَرنُو لِعشقٍ شَفيفٍ يَزرَعُ الأمَــــلا
عِشرونَ مِليونَ طِفلٍ حالِمٍ بِغَدٍيَدعُو" لِكلكامش" النِبراسِ ، كي يَصِلا
لِيُعليَ السورَ صرحاً مِنْ تَجارِبهِ"أوروك" فَابقَيّ مناراً ، جَدّدي الحُلَلا
عن القصيدة
«عراق ما بين الأزل و الأبد/إسماعيل الصياح» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.