تاج المدائن(جواد بركات علي)

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: البسيط

«تاج المدائن(جواد بركات علي)» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تسأل الجرحَ في أعياد بغـــــــدادِ ... واسأل هواها ترى فيها الهوى حادي

غنّت بأوجاعها تحنو مكابـــــــــــدةً ... امٌّ وفي صدرها حـــــــــــــــب ًّ لأولاد

تمشي وفيها على انف العدى كِبرٌ ... يصحو- إذا مسها جـــــــــور- بأسياد

ما نامت العين فيهم خلف داجيـــــة ... أو اسكر الأنس فيهم ذكــــــــــر عبّاد

يهزّهم طرب الإيــــــمان عامـــــرة ... فيه القلوب ومنه زادهــــــــم غــــــاد

فدرةُ المجد تزهو فوق ظلمـــــــتها ... وعلمت دربها من مجــــــد أجـــــــداد

وخضّرت عمرها بالعلم مقـــــــدرة ... وأوقـــــــدت في سماها نجــــــم رواد

وسيّرت كل آمال السنين لنـــــــــــا ... فصار فينا نداء بالهــــــوى نـــــــادي

وخيّمت في متاهات الدجى قمـــــرا ... والوجه مصبـــــــاحُ ميـــــلاد لميلاد

ويمطر النور من أهـــــدابها نغماً ... وتعلق الحُسنَ فيها عين حسّـــــــاد

تاج المدائن فيها كـــــل غاليــــــــة ... وجوهر المجد فيها تاج بغــــــــــدادي

هذي عروس الهوى تسمو بأعيننا ... وتسكن القلب والأسوار أكبــــــــــادي

يضمها القلب في أعماقه ولـــــــــهُ ... وتنسج الروح أشواقا بإنشــــــــــــــاد

وتشرب الماء من قلبي بآنيـــــــــةٍ ... ما مسّها كف سبّـــــــــــاكٍ وحـــــــداد

ماء الحمية في أعماق ساقيـــــــــة ... يجري على الرحبِ من أعماقِ أمجادي

*** ... عفوا ً إذا مسّ جرحي عينَ غافية

- من المدائن – فــــــــي ذل وإخـــــــلاد ... ما كنت ادري تدق الآهُ زفرتــــــها

وتخنق السمع في آذان منقــــــــــــــاد ... ما علّمتني رماد العين انفخـــــــــه

وانبش الجمر في مزمار إنشـــــــــادي ... بل اكتم النار في صدري واحبسها

وإذ يفيض اللظى من جمـــــــره زادي ... بغداد شدي فأنت اليومَ واقفــــــــة

وحولك الروم من خاف ٍومن بــــــــاد ... فيقظة القلب تحمي العين دمعتها

وفي يديك منار العزم بغـــــــــــــدادي ... فما طويْتِ على ظهر مواجِعَـــــــه

وقلت اهاً على قيدٍ لجــــــــــــــــــــلاّد ... ولا ارتديت من التاريخ ظلمتــــــه

إذا تنفس جوراً ليلُك ِ الهــــــــــــــادي ... فشمسكِ الشمسُ في أنوارها اغتسلت

وزينت حسنها من حلة الــــــــــــوادي ... وماؤكِ العذب كم تحلو مشاربــــه

كم حام طير الهوى في لهفة ٍ صادي ... وغنت الروح في موال عاشقــــةٍ

تهز شوقا غفى في عين سهّـــــــــــاد ... وجاورت انسها في القلب ساكنة

وايقنت أنها في انس بغــــــــــــــــــداد ... تتلو الهوى في مزامير السنين هوىً

وتسكب الحب في جـــــــــــــرّات وُرّاد ... وتعشق الليل فيها كل عاشقــــــة

تظلل الجفن في أهداب رقــــــــــــــــّاد ... وتسكب القلب في موجات دجلتها

ليحضن النخلَ في أشواقه الــــــــوادي ... وتنثر الحبَّ ميراثاً بساحتــــــــها

تقاسم الناس فيه حب بغـــــــــــــــــداد ... معمورة الأرض لا ترسو سفائنها

كأنها موكب تجري بأوراد ... ***

بغداد ياغنوة النهرين باقيـــــــة ... يشدو الزمان بها الحان قصّــــــــــــــاد

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اسكر: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ … (لسان العرب)
  • تحنو: (حَنَوَ) الْحَاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَطُّفٍ وَتَعَوُّجٍ. يُقَالُ حَنَوْتُ الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنَيْتُهُ، إِذَا عَطَفْتَهُ حَنْيًا. وَحِنْوُ السَّرْجِ سُمِّي بِذَلِكَ أَيْ … (مقاييس اللغة)
  • دربها: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ … (لسان العرب)
  • زادهم: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
  • ظلمتها: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • عمرها: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ … (لسان العرب)
  • مسها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد/صباح الحكيم
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود
  • ضاقت بي الدنيا و ما فيها/صباح الحكيم
  • كلمات بحجم الحب لبغدا (محمود أسد )
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • إلى زهراء في عيدها الأخير(إسماعيل الصيَاح)ـ
  • من يوميات الصَّمت المعَلّب (محمود أسد )
  • من يا ترى من يرى (جواد بركات علي)