سكن المجد(جواد بركات علي)

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: البسيط

«سكن المجد(جواد بركات علي)» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لن نقبلَ العيش َالاّ مجدنا سكنا ... في أرضنا نرتدي من طُهرها الكفنا

ونلحق ُالموتَ في أحدا قِنا أملا ... ً يشبُّ عزّاً وفي أرواحِنا آرتهنـــــــا

لا نشربُ الماءَ في ذل إذا احتر بت ... وجوفُنا يصطلي من نارها الرسنـــــا

ان ََّ الخيولَ إذا جاشتْ ، عزائِمُنا ... تهِبُّ في صدرنا لاترهب ُ المحنــــــا

ماجت ْ روائحُ طيبٍ من مآثرنــــا ... وأمطرت ْ في مُروج المجدِ من دمِنا

هذي رماح ٌ على آمادِها آنعصرت ... وأزبدتْ من بريق ِالضربَ ماسحنا

إذا تلوّى علينا القيدُ فـــــــي وجع ... ٍ حلناهُ في صبرنا نستامَهُ رهنـــــــــــا

نلهو بماءِ الردى ان جرَّنا لهـــــبٌ ... ونجعل ُالعمرَ في أمواجهِ سفُنــــــــــا

ولانبالي وراءَ البحرِ مظلمـــــــــةٌ ... وقد قبضنا عنانَ البحرِ في يدنـــــــــا

ونقبلُ النِدّ َ ان ظلتْ مكارمُــــــــهُ ... وان يَجرْ نسقِهِ من جورهِ لبنــــــــــــا

وما مسكنا على الاوجاع ِ مخمصةً ... نسلُّ منها ضريعَ الصبر والشجنـــــا

لكنّما نسبق الآجالَ فــــــــــي مهج ... ٍ تعوَّدت موتَها ان عِزَّها وطنــــــــــا

لا نزرع الجرحَ في دمع ونتركــــه ... ُ يهزُّ في عينِنا أشواكهُ حزنــــــــــــــا

بل نعصرُ الدمع ان فاضت غواربُهُ ... ونقلعَ الجرحَ من آثاره دَرنـــــــــــــا

**** ... يشتدُّ فينا صليلُ السيفِ يُرشدُنــــا

بانَّ مجدا زهى في حدهِ وسنــــــــــا ... مسَّ القلوبَ وعلى ّهامة ً كرُمَتْ

بحدِّه ورمى عن وجهِها الوثنـــــــــا ... وفتَّح الأرضِ في آفاقها آنزرعت

وسيَّر النورَ في ظلمائِها مُزنــــــــــا ... وهزَّها من سباتٍ كان يخنقهـــــــا

فأورقَ البِشرُ في جردائها وغنـــــــى ... فضنا على الأرض أخلاقا وعافيةً

وزيَّنت كفنا في وجهها المدنـــــــــــا ... ****

يا أمة الخيرِ والقرآن يحزننــــــي ... أني أرى غيرنا في أرضنا قَطنــــــا

لا يرهبُ العدلَ في أخلاقهِ خورٌ ... تلوّث َالخيرُ من اشرارهم ود نـــــى

لا يشبع الجوعُ يُجري حقدَ غايته ... ِ ويجعلَ الطيبَ في أنفاسهم دِمَنــــــــا

صمتٌ يجرُّ آذانَ الذل ِفي صمم ... ِ ويدفنُ الرأسَ في أحضانِهم علنـــــــا

ما شرعوا غير أوراق يسوِّدُهــــــا ... من خلف َ أبوابهم أسيادُهم سِننــــــــا

حتى تعكّر صفوَ الماء فـــــي بلدي ... وهاجرَالطيرُ من أشجارهِ الوُ كنــــا

وأنكرَ الطفل مهدا كان يألفــــــه ... ُ من خوفهِ بصراخٍ امّهُ حضنــــــــــا

**** ... ماذا يريدُ سعاة الخير في وطني

وظنُّهم مزقوا أحلامَنا فتنـــــــــــــــا ... عرقُ العراق ِ بعرقِ الشعب قاطبةً

مثل النخيلِ تحدّى عرقها الوهنــــــا ... تحيا بعمق الفيافي حين يجلدَّهـــــا

صيفٌ وتعصرُ من رمضائها اللبنا ... لا تحتسي ثديَها إن جفّ موردُهــــا

بل تفتقُ النبعَ من أغواره مُزنــــــــا ... وتنشر َ الظلّ في حَرّاءِِ واحتِهـــــا

ويقطفُ الجنيَ من أثدائها فمُنـــــــــا ... ****

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احتر: حتر: حَتارُ كُلِّ شَيْءٍ: كِفَافُه وَحَرْفُهُ وَمَا اسْتَدَارَ بِهِ كَحَتَارِ الأُذن وَهُوَ كِفافُ حُرُوفِ غَراضِيفِها. وحَتارُ الْعَيْنِ: وَهِيَ حُرُوفُ أَجفانها الَّتِي تَلْتَقِي عِنْدَ التَّغْمِيضِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: … (لسان العرب)
  • الخيول: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • الكفنا: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر … (لسان العرب)
  • المحنا: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ … (لسان العرب)
  • جاشت: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا … (لسان العرب)
  • رماح: رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد/صباح الحكيم
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود
  • ضاقت بي الدنيا و ما فيها/صباح الحكيم
  • كلمات بحجم الحب لبغدا (محمود أسد )
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • إلى زهراء في عيدها الأخير(إسماعيل الصيَاح)ـ
  • من يوميات الصَّمت المعَلّب (محمود أسد )
  • من يا ترى من يرى (جواد بركات علي)