قصيدة اشتعال اخير باول الياس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في آخرِ الصفِّ، حيثُ الأمنُ والقلقُوإذْ تَمازجَ فيه النُّورُ والغَسقُ
جَلستُ وحديَ في شبرين مُتَّحدامع النهايةِ حيثُ الطودُ يَنفلقُ
نَسْلُ الأقاصي، وفي قاموسِ غُربتِنالكلِّ أقصى بأقصى جرحِنا نَفقُ
في آخرِ الصفِّ قد سَطَّرتُ ما عَجزتْعنه اليدان، فنَادى الدمعُ يا ورقُ
أرى اعوجاجاً بقلبٍ مستو، وأنابكلِّ صفٍ كهذا الصفِ اختنقُ
أرى نهايتَنا بَوحَ التُرابِ، وهلْفي بوحِ كُلِّ اعوجاجٍ ينتشي ألقُ
بعنا من الصفِ رأساً كان يحملُنافدُونكَ الآن في كُرسيِّه حمقُ
يا أولَّ اليأسِ هل لي فيكَ ملتجأٌوكلُّ أذنابِك الأشلاءُ والمزقُ
تعبتُ من غُرَفٍ جُدرانُها ضَنكٌوبابُها بسَديمِ اليأسِ يَنغلقُ
هَذا أنا شهقةُ الأحياءِ في لُججٍبمُنتهى ضفَّتيها الخوفُ والغرقُ
يَعيشُ غيري بالأمواج ملتحفاًبغيمةٍ مُنتهاها كل ما رزقوا
أَشعلتُ أماليَ الكبرى بمعطفِهمفكل خَيطٍ بما في القلبِ يَحترق
أصابعي بيمينِ الدهرِ قد بليتأليس تَبلى جبالٌ هدَّها الأرقُ؟!
وظلُّ بَوْحيَ ينآى كلَّما اقتَربتْرجلاي منه، وأبقى رهنَ ما نَطقوا
في آخرِ الصفِ تأتيني مقطعةًحُروفُهم، فأُنادي: إنَّهم صَدقوا
كأنَّناومعاذَ اللهِ من شَططٍ- قد أَنشأونا، كأنّا بعض ما خلقوا
كأنَّني جَسدُ البلوى، يَدي سَببٌلذا المساءِ، ومني يَبدأُ الغسقُ
جَلستُ حيثُ هنا كَفَّايَ من قَلقٍوهَل تَركتَ وحيداً أيَّها القَلقُ؟!
عن القصيدة
«قصيدة اشتعال اخير باول الياس» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.