سجن وكراسي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَمينُك يا قُدساه تكسرُها الأُخرىوكــــــانا يميناً إثـــــرَ نكبتِنا الكبرى
ولســــتُ أرى بالضفتينِ مَــــرافِئًاتَــــأوبُ لها في التِّيه أَنجمُنا الحَيرى
متى اســــودَّ في أبصارِنا ليلُ أمَّةٍنقول: غدا يا أمتي ســــنَرى فَجرا
كأن سوادَ الليل ملءَ عُــــيونناومن كأسِ أحلامِ السباتِ غدَتْ سَكرى
كأن جراحَ القلبِ في القلبِ نزفُهاوهيكلُنا من غيِّه سكَنَ القبرا
كأنَّا ضرَبنا أو جَمعنا، كأنَّناجعلنا حِساباتِ الصِّراعِ لنا صِفرا
كأنَّا اختصرنا نصفَ قرنٍ وعُشرهفعُدنا بلا قَرنٍ ، ولم نَنلِ العُشرا!
غَفونا وإسرائيلُ تَلبسُ عُــــدَّةًوهل من غَفا يا قومُ يلحقُ من أسرى؟!
صحوتُ على جُوعِ الحِصارِ بطَعنةٍأُحاذرُها وجها، تُباغتني ظهرا!!
(اهبطوا مصرَ) يا بؤسي، وهل بمُحيطِناسألقى عَدا هذا السرابَ لنا مصرا؟!
بكفِّ أخي مفتاحُ سجني، ورُبَّماأخي أغلقَ السِّجنَ الكبيرَ على أسرى
أجوعُ لكي تبقى الكراسي غِوايةًتُعلِّمنا بعد انتفاضتنا غَدرا
وأُشعِلُ في آذانكم " كلما مَضتْجَنازةُ طِفلٍ سَوف تَتبعُها أُخرى"
وفي يَدِكم حبلُ المَشانق، كُلَّماصَبرنا على ضُرٍ تَزيدوننا ضُرَّا
نَسيتم عَــــدوَّاً زادَ في كَيلِ بطشِهوأنتــــمْ وهمْ بالليلِ دبَّرتمُ أمرا
فأحضانُكم سِربُ الحمامِ ، وفي غَدٍستَلقونَ في حُضنِ العَدو لكم نِسرا
فهل سوف تَبقى غَزَّةٌ في ظَلامِهاوهل حِين ألقى أهلَها أجدُ العذرا؟!
عن القصيدة
«سجن وكراسي» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.