سجن وكراسي

الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

«سجن وكراسي» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَمينُك يا قُدساه تكسرُها الأُخرى ... وكــــــانا يميناً إثـــــرَ نكبتِنا الكبرى

ولســــتُ أرى بالضفتينِ مَــــرافِئًا ... تَــــأوبُ لها في التِّيه أَنجمُنا الحَيرى

متى اســــودَّ في أبصارِنا ليلُ أمَّةٍ ... نقول: غدا يا أمتي ســــنَرى فَجرا

كأن سوادَ الليل ملءَ عُــــيوننا ... ومن كأسِ أحلامِ السباتِ غدَتْ سَكرى

كأن جراحَ القلبِ في القلبِ نزفُها ... وهيكلُنا من غيِّه سكَنَ القبرا

كأنَّا ضرَبنا أو جَمعنا، كأنَّنا ... جعلنا حِساباتِ الصِّراعِ لنا صِفرا

كأنَّا اختصرنا نصفَ قرنٍ وعُشره ... فعُدنا بلا قَرنٍ ، ولم نَنلِ العُشرا!

غَفونا وإسرائيلُ تَلبسُ عُــــدَّةً ... وهل من غَفا يا قومُ يلحقُ من أسرى؟!

صحوتُ على جُوعِ الحِصارِ بطَعنةٍ ... أُحاذرُها وجها، تُباغتني ظهرا!!

(اهبطوا مصرَ) يا بؤسي، وهل بمُحيطِنا ... سألقى عَدا هذا السرابَ لنا مصرا؟!

بكفِّ أخي مفتاحُ سجني، ورُبَّما ... أخي أغلقَ السِّجنَ الكبيرَ على أسرى

أجوعُ لكي تبقى الكراسي غِوايةً ... تُعلِّمنا بعد انتفاضتنا غَدرا

وأُشعِلُ في آذانكم " كلما مَضتْ ... جَنازةُ طِفلٍ سَوف تَتبعُها أُخرى"

وفي يَدِكم حبلُ المَشانق، كُلَّما ... صَبرنا على ضُرٍ تَزيدوننا ضُرَّا

نَسيتم عَــــدوَّاً زادَ في كَيلِ بطشِه ... وأنتــــمْ وهمْ بالليلِ دبَّرتمُ أمرا

فأحضانُكم سِربُ الحمامِ ، وفي غَدٍ ... ستَلقونَ في حُضنِ العَدو لكم نِسرا

فهل سوف تَبقى غَزَّةٌ في ظَلامِها ... وهل حِين ألقى أهلَها أجدُ العذرا؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السبات: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه … (لسان العرب)
  • الصراع: صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه فِي التَّهْذِيبِ بالإِنسان، صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الْفَتْحُ لِتَمِيمٍ وَالْكَسْرُ لِقَيْسٍ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، فَهُوَ مصروعٌ وصرِيعٌ، وَالْجَمْعُ صَرْعَى؛ وال … (لسان العرب)
  • تكسرها: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
  • جعلنا: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)
  • جمعنا: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خديجة .. العمانية
  • لحاجة في نفس احمد
  • قلبٌ يُغنِّي
  • قصيدة حارس الليل
  • موكب العز
  • حبل ... وكرسي...
  • الهُدْهُد
  • بلد الألف ربوة