صدام
الشاعر: مخلوف علي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«صدام» من شعر مخلوف علي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سقى بلادك غيث قد همى وجرى — من عارض المقل المحزونة انهمرا
يا من بسيرته العلياء قد عطرت — وعانق المجد فيه النّور وانصهرا
هل تسمعون ببدر مات أو قبر — أم هل سمعت بنجم في الثّرى اندثرا
يا أدمعا ذرفت في رونق السّحر — وللشّروق نواح حينما احتضرا
هل تلك مقصلة أم ذاك منبره — إذ قام يخطبهم هل يسمع الحجرا
قد كان مبتسما والحبل يخنقه — فتى مهيبا وإن هانوه وانكسرا
لكنّهم غدروا والحقد يسجرهم — العيد موعدهم قد عاندوا القدرا
أنعيك يا بطلا يا صرح نهضتنا — أبكيك أبكي بلادا شعبها انشطرا
يا للزعيم تردّى مثل أضحية — في عيد أضحى بلا رفق عليه يرى
يا للأسود وسيقت للردى ذللا — لم يخش قاتلهم عارا وما حذرا
يا للعراق أراه اليوم منقسما — وفي البلاد لهيب يقذف الشررا
شيعيّة عزمت تبديد سنّتنا — الشرق حالفها والغرب قد نصرا
قالوا العراق ظلوم هزّ أمنهم — يبغي الدّمار ومنه الظّلم قد ظهرا
قالوا استبدّ بحكم جائر خرق — وصوّروه كوحش يأكل البشرا
وخوّفوا النّاس من أنيابه القضم — واسترهبوهم بسحر الوهم فانتشرا
وما أتينا لغزو إنّنا أمم — نرسي السّلام ونمحوا الظّلم والقهرا
والنّاس يهزأ أذكاهم بأحمقهم — كالطّفل باللعب العجماء محتقرا
قلت العراق عظيم في معاركه — خاض الحروب قديما ساد وانتصرا
الله يشهد والتّاريخ صولته — في الأعصر الغرّ يا أبصر بها صورا
يا أرض ذي قار احكي عن بطولتنا — عن الرّجال ونصر في الورى اشتهرا
لم نرتضي القتل للنّعمان كيف بنا — يا قوم نرضى بشنق المَلْكِ والأمرا
نرضى الممات و نأبى عن كرامتنا — كفر المذلّة بئس العبد من كفرا
يا أرض بغداد قصّي عن شهامتنا — مستمسكين بدين أذهل التّترا
واستيقنت مهج أن لا خيار لها — إلا اتّباع رسول دينه انتصرا
لقد نصرنا بفضل الله فاعتصموا — بحبله الواثق الموصول خير عرى
ذاق العراق وبالا من مظالمهم — يستنجد العدل و الإسلام قد حظرا
عانى الحصار سنينا أين نخوتكم — أين الأمير صلاح الدّين أو عمرا
لقد رأيت شبابا جملة حرقوا — أين السّلام الّذي أرسوه أم هدرا
يروّعون عباد الله في فتن — وللطّوائف نار تصهر الحجرا
بات العراقيّ مذعورا بحارته — إن لم يمت فرقا فالموت مستعرا
جوع وبرد وتشريد عن الوطن — والقتل دأبهمُ والجبن ما ظهرا
أختي الّتي اغتصبت جرح على كبدي — وللجروح أوار عمّق الأثرا
جوامع هدمت والدّور قد خربت — فالهول والويل مثل السّيل قد غمرا
تلك الحقائق لا زيفا نردّده — إن الخلود لمن في قبره ذكرا
صدّام يا من صنعت الرّعب تقذفه — في تل أبيب ووجه منك قد بسرا
واليوم متّ شهيد الرّوح منتصرا — ظفرت بالخلد نعم العبد من ظفرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القدرا: القَدْرَاءُ : الأُذُن ليست صغيرةً ولا كبيرة.
- ببدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …