بدون تأشيرة
الشاعر: مخلوف علي · البحر: البسيط
«بدون تأشيرة» من شعر مخلوف علي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا شيء هيبته كاليمّ تلقاهُ — فيه جمال وخوف من رزاياهُ
أبحرت في زورق مخلولق قلق — والموج يصفق يسراه ويمناهُ
مستدبرا بلدا مستقبلا بلدا — ليل وبحر خجول من ضحاياهُ
مستدبرا بلدي المنثور لؤلؤه — لكلّ غربيّ وشرقيّ حباياهُ
مقسّم الماء والأنعام والثّمر — والأرض والنّار ما أهدى له اللهُ
مليكة الحسن لا وصف يناسبها — جزائر القامة المثلى تراباهُ
الكلّ يزعم أنّ الحبّ قاتله — يدعوك ليلى فهل صدّقت دعواهُ
فأين كانوا إذ النّيران تأكلك — وربّما أضرموها فيك ربّاهُ
ثمّ رُجعت إلى نعمى وعافية — حبيبتي فارتضي عيشا رضيناهُ
لم التغرّب ؟ أطفالي بلا سكن — جوعى يشرّدنا فلس حرمناهُ
حبيبتي كلّ شيء فيك يذبحني — حتّى التمشّي على درب ألفناهُ
تشابهت أشهري لا شيء أفعله — إلاّ التسكّع في مقهى سئمناهُ
ما العدل ما البرّ ما التّقوى وما الوطن؟ — حتّى الهوى حطّموا في القلب معناهُ
لم التغرّب ؟لا حلم ولا أمل — بطالة أفسدتنا ما جنيناهُ ؟
وجشّمتنا عناء البحر نركبه — من أجل قوت بنادينا حرمناهُ
نواجه البحر في لوح نجذّفه — ليل وبحر خجول من ضحاياهُ
مستدبرا بلدي المنثور لؤلؤه — لكلّ غربيّ وشرقيّ حباياهُ
مقسّم الماء والأنعام والثّمر — والأرض والنّار ما أهدى له اللُه
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
- بلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.
- خجول: [خ ج ل]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "عَرَفْتُهُ وَلَدًا خَجُولاً" : كَثِيرَ الْحَيَاءِ . "خَجُولاً أطَلَّ مِنْ وَرَاءِ الضَّبَابِ".(عبد الرفيع جواهري) .