خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطبتَ المجدَ بالأسلِ العواليفَفُزْتُ بِوَصْل ابْكَارِ المَعَالِي
وحاولتَ العلا فلذذتَ منهابشهدٍ دونهُ لسعُ النّبالِ
وجُزْتَ إِلَى الثَّنَا لُجَجِ المَنَايافخضتَ اليمَّ في طلبِ اللّآلي
وَقَارَعْتَ الخُطُوبَ السُودَ حَتَّىأرضتْ جوانحَ النّوبِ العضالِ
وَاَرْعَشْتَ الْقَنَا حَتَّى ظَنَنَّانَفَخْتَ بِهِنَّ اَرْوَاحَ الصِلاَلِ
وصافحتَ الصّفاحَ فلاحَ فيهاوُجُوهُ الْمَوْتِ في صُوَرِ النِّمَالِ
حويتَ المجدَ أجمعهُ صبيّاًتحنُّ هوىً إلى الحربِ السّجالِ
تكنّي بالقريضِ عنِ المواضيبِذِكْرِ قِصَارِ أَيَّامِ الوِصَالِ
وَعَنْ عَذْبِ القَنَا بِقُرُونِ لَيْلىفَتَنْسِبُ فِي لَيَالِيهَا الطِوَالِ
فكمْ أقرحتَ أكبادَ الأعاديوكمْ أرمدتَ أجفانَ النّصالِ
وكمْ صبّحتَ بالغارِ حيّاًفأصبحَ ميتَ الأطلالِ بالي
و أمسى والدّيارُ معطّلاتٌمِنَ الْفِتْيانِ والْبِيضِ الحوَالي
وكم لكَ بالحويزةِ يومَ حربٍتَشِيبُ لِهَوْلِهِ لِمَمُ اللَّيَالِي
وَيْومٍ مِثْلِ يَوْمِ الحْشَرِ فِيهِتميدُ الرّاسياتُ منَ الجبالِ
بهِ الأعلامُ كالآرامِ تسريفتشتبهُ الرّعانُ معَ الرّعالِ
مهولٌ فيهِ نارُ الحقدِ تغليمراجلها بأفئدةِ الرّجالِ
بهِ اجتمعتْ بنولامٍ جميعاًتُسَتِّرُ جَانِبَ الطَّرفِ الْشِّمَالي
ولاذوا بالحصونِ فما استفادوانجاةً بالجدارِ ولا الجدالِ
غُوَاةٌ قَامَ بَيْنَهُمُ غَوِيٌيمنّيهمْ بأنواعِ المحالِ
جَزَى نُعْمَاكَ طُغْيَاناً وَكُفْراًفحلّتْ فيهِ قارعةُ النّكالِ
تَخيَّلَ سِحْرَ بَاطِلِهِ لَدَيْهِمْوَأوْهَمَهُمْ بِحَيَّاتِ الْحِبَالِ
فَجِئْتَ بِبَيَّناتِ الْحَقِّ حَتَّىتهدّمَ ما بنوهُ على الجبالِ
تَرُومُ رُمَاتُهُمْ غَيّاً وَغَدْراًتصيبُ علاكَ في سهمِ اغتيالِ
أما علموا بأنّكَ يا عليٌّلَبَارِي قَوْسِهَا يَوْمَ النِّزالِ
تناءوا بالدّيارِ فكنتُ أسريإِلَيْهِمْ بِالْخُيُولِ مِنَ الْخَيَالِ
مَلأْتَ الْرُّحْبَ حَوْلَهمُ جُيُوشاًتكاثرُ عدَّ حبّاتِ الرّمالِ
إلى عقباتها العقبانُ تأويوتمدحُ في ضراغمها السّعالي
كتائبُ للحديدِ بها وميضٌتَمُرُّ عَلَيْكَ كَالسُّحُبِ الثِّقَالِ
وَلَّما لَمْ تَجِدْ للصُّلْح وَجْهاًولا للعفوِ عنهمْ والنّوالِ
قذفتهمُ بشهبٍ منْ حديدٍوأقمارٍ سواءٍ في الكمالِ
بُدُورٌ مِنْ بَنِيكَ تَحُفُّ فِيهَانجومٌ منْ بني عمٍّ وخالِ
سلالاتٌ إلى المختارِ تعزىوأرحامٌ بهِ ذاتُ اتّصالِ
رَوَوْا سَنَدَ الْمَفاخِر عَنْ أَبِيهِمْوعنْ أجدادهمْ شرفَ الخصالِ
فعالهمْ وأوجههمْ سواءٌتَمَامٌ بِالجَمِيلِ وَبِالْجَمَالِ
جعلتهمُ أمامكَ في التّلاقيمُقَدِّمَةَ الجُيُوشِ وَأَنْتَ تَالِ
فكنتَ كفيلَ أظهرهمْ وكانوالَكَ الْكُفَلاَءَ مِنْ قُبُلِ النِّزالِ
إذا جفلَ الخميسُ ثبتَّ حتّىيَعُودَ الْهَارِبُونَ اِلى القِتَالِ
كأنّكَ يا عليَّ المجدِ فيناسَميُّكٌ يَوْمَ اَحْزَابِ الْضَّلالِ
حَمَلْتَ عَلى العِدَا وَبنُوكَ صَالُوافضاقَ بجيشهمْ رحبُ المجالِ
وَكَانُوا كالْجَوَارِحِ كَاسِرَاتٍفَوَلَّوْا مِثْلَ نَافِرَةِ الرِّئَالِ
وَعَنْ نَارِ الظُّبَا لِلشَّطّ فَرُّوافكانَ الماءُ منْ نارِ الوبالِ
رأوا أنَّ الرّدى بالسّيفِ مرٌّفَذَاقُوا المَوْتَ بَالعَذْبِ الزُّلاَلِ
فكمْ صرعتْ سيوفكَ منْ هزبرٍبحِيَهِّم وَعَفَّتْ عَنْ غَزَالِ
لئنْ أغضبتَ بيضَ الشّوسِ منهمْفقدْ أرضيتَ بيضاتِ الحجالِ
ترَكْتَ سُرَاتَهُمْ صَرْعَى غَدَاةً وحزتَ الحمدَ في سترِ العيالِ
أَلاَ يَامَعْشرَ الاَعْرَابِ كُفُّواوتوبوا عنْ خبيثاتِ الفعالِ
فَإِنْ تُبْتُمْ فَبُشْرَاكُمْ بِعَفْووَمَغْفِرةٍ وَحُسْن مَآلِ حَالِ
وإنْ عدتمْ يعدْ يوماً بأخرىتصبحكمْ أشدَّ منَ الأوالي
ليهنكَ سيدي فتحٌ قريبٌبَعِيدُ الصِّيتِ مُرْتَفعُ المَنالِ
وَنَصْرٌ لاَ يَزَالُ الْدَهْرُ مِنْهُعليكَ يزفُّ ألويةَ الجلالِ
فَلاَ بَرِحَتْ دِيَارُكَ مُؤْنِقَاتٍورَوْحُ عُلاَكَ مَمْدُودَ الظِّلاَل
وَلاَ زَالَتْ شُمُوسُكَ مُشْرِقاتٍبِدَائِرَةِ الزَّوَالِ بِلاَ زَوَالِ
عن القصيدة
«خطبتَ المجدَ بالأسلِ العوالي» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.