قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَافذراها يأكلُ السّيرُ ذراها
وَدَعَاهَا لِلْحِمَى دَاعِي الْهَوَىفَدَعَاهَا فَالْهَوَى حَيثُ دَعَاهَا
وَاسْقِيَاهَا مِنْ صَفَا ذِكْرِ الصَّفَاوَصِفَا الْخَيْفَ لَها كَيْ تُسْكِرَاهَا
يا لها منْ أحرفٍ مسطورةٍ تسبقُ الوحيَ إذا الحادي تلاها
تَرْتَمِي شَوْقاً فَلَوْلاَ ثِقْلُ مَافي صدورِ الرّكبِ طارتْ في سراها
سُحْبُ صَيْفٍ قَدْحُ أَيْدِيهَا الْحَصَىبَرْقُهَا وَالرَّعْدُ أَصْوَاتُ رُغَاهَا
كُلَّمَا حَنَّتْ لأَرْضِ الْمُنْحَنَىوَكَلاَهَا أَقْرَحَ السَّوْقُ كُلاَهَا
كَمْ تَرَى مِنْ خَلْفِها مِنْ مَرْوَةٍ وردتْ أخفافها بيضَ حصاها
سُفُنٌ تَجْرِي بِأَشْبَاحٍ غَدَتْمعها غرقى بطوفانِ بكاها
ذَاتُ أَنْفَاسٍ حِرَارٍ صَيَّرَتْفحمةَ الظَّلماء جمراً في لظاها
كلُّ ذي قلبٍ مشوقٍ لمْ يزلْلِلْمَطَايَا زَجْرُهُ أَوْهاً وَآهَا
أسهمٌ فوقَ سهامٍ مثلهالا يصيبُ النُّجحُ إلاَّ في خطاها
تبتغي نجماً بأطرافِ الحمىوَهُمُ هَمُّهُمُ بَدْرُ سَمَاهَا
أَوْشَكَتْ تَعْرُجُ فِيْهَا لِلسَّمَاإِذْ دَرَتْ قَصْدَهُمُ شَمْسُ ضُحَاهَا
حيِّ أكنافَ الحمى من أربعٍمَا سَقَتْ أَحْيَاءَهَا المُزْنُ حَيَاهَا
وَبِقَاعٌ قُدِّسَتْ لَكِنَّهَانَجَّسَتْهَا الأُسْدُ فِي طَمْثِ ظُبَاهَا
أفصحُ الأعرابِ ما ضمَّ بناهاكمْ ثنايا في ثناياها
دجىً مبعثُ الفجرِ إلينا منْ كواهاجَنَّةٌ فِيْهَا الَّلآلِي فُصِّلَتْ
وَالْيَوَاقِيتُ ثُغُورٌ أَوْ شِفَاهَامَاؤُهَا شَهْدٌ هَوَاهَا قَرْقَفٌ
طيِنُهَا الْعَنْبَرُ وَالْمِسْكُ ثَرَاهَاكمْ بهِ بيتٍ غدا مضمونهُ
دُرَّةً بَيْضَاءَ مِنْ بِيْضِ ثَنَاهَاوقطوفٍ منْ جمانٍ ذلِّلتْ
عَزَّ كُلُّ الْعِزِّ مُسْتَحْلِي جَنَاهَايا بني فهرٍ سلوا بلقيسكمْ
كَيْفَ تَسْبِي مُهْجَتِي وَهْيَ سَبَاهَاوَاسْأَلُوا أَجْفَانَكُمْ عَنْ صِحَّتِي
فهي عنَّا عوَّضت جسمي ضناهاوُرْقُ نَجْدٍ بَعْدَكُمْ لِي رَحْمَة
ً ندبتْ شجواً ورقَّتْ في ضناهاوبكتْ لي وحشها حتَّى محتْ
كُحْلَهَا بِالدَّمْعِ أَحْدَاقُ مَهَاهَاتَلِفَتْ نَفْسِي بِكُمْ إِلاَّ شَفاً
وَالْشِفَاهُ اللُّعْسُ لَمْ يُمْنَحْ شِفَاهَاهِيَ تَدْرِي مَا بِهَا مِنْ نَبْلِكُمْ
والعيونُ السُّودُ تدري منْ رماهاوَيحْهَا كَمْ تَتَّقِي بَأْسَ الْهَوَى
وعليٌّ كلَّ مخدورٍ كفاهاكَفُّهَا كَافِلُهَا عِصْمَتُهَا
منْ أذى الذدَّهرِ إذا الدَّهرُ دهاهاكَنْزُهَا جَوْهَرُهَا يَاقُوتُهَا
قُوتُهَا قُوَّتُهَا خَمْسُ قُوَاهَازينةُ الدُّنيا وأهليها معاً
طوقها دملجها تاجُ علاهاسَاعِدُ الْهَيْجَاءِ مُوْرِي زَنْدِهَا
سيفها عاملها قطبُ رحاهاموسويٌ عندهُ إذ لمْ تجدْ
نَارَ مُوسَى فِيهِ إِذْ لاَحَ هُدَاهَاقَدْ حَكَاهَا فِي الْيَدِ الْبَيْضَا وَفِي
رمحهِ عنْ عزمهِ سرُّ عصاهاحَيْدَرِيٌّ أَوْشَكَتْ رَاحَاتُهُ
تَلْتَظِي نِيرَانُهَا لَوْلاَ نَدَاهَاغَيْثُ جُودٍ لَوْ أَصَابَتْ قَطْرَة
ٌ مِنْهُ رَضْوَى كَانَ يَخْضَرُّ صَفَاهَالَيْثُ حَرْبٍ أَشْفقَتْ أُسْدُ الشَّرَى
مِنْهُ حَتَّى بَايَعَتْهُ فِي شِرَاهَاخَائِضُ الْحَرْبِ الَّتِي نِيْرَانُهَا
في التَّلاقي تنزعُ الأسدَ شواهافَالِقُ الْهَامَاتِ بِالْقُضْبِ الَّتِي
حِيْنَ تُنْضَى يَفْلِقُ اللَّيْلَ سَنَاهَايَحْسَبُ الْبِيْضَ ثَنَايَا خُرَّدٍ
وعليها الدَّمَ معسولَ لماهاحَازَتِ النَّصْرَ لَها أَلْوِيَةٌ
جعلتْ معكوسةُ حظَّ عداهاكُلَّمَا كَبَّرَ فِي حَشْرِ وَغى
ً سبَّحَ الصَّفُّ لآياتٍ يراهاسورةُ الرَّحمنِ في صورتهِ
كُتِبَتْ بِالنُّورِ فِي لَوْحِ صَفَاهَاملكٌ قدْ شرفَ الملكُ بهِ
لَوْ صَبَا نَجْدٍ تَلَتْ فِي مَدْحِهِطيّبٌ لو لمْ تصلْ أخبارهُ
شجرَ الكافورِ ما طابَ شذاهابيتَ شعرٍ لحكى العودَ غضاها
أو تغنَّتْ ورقها في شعرهِهزَّتْ الأعطافَ بالرَّقصِ رباها
لَسِنٌ كُلُّ لآلٍ يَدُهُفرَّقتها هوَ في النُّطقِ حواها
بَحْرُ عِلْمٍ لُجُّهُ مِنْ جَعْفَرٍقبسٌ شعلتهُ منْ نورِ طها
كمْ بروضاتِ القراطيسِ لهُكلماتٌ تشبهُ الزَّهرَ رواها
علمهُ نورٌ مبينٌ للهدىظُلُمَاتُ النُّصْبِ بِالنَّصِّ جَلاَهَا
جادَ في خيرِ مقالٍ صدقهُشُبَهَ الْبَاطِلِ بِالْحَقِّ مَحَاهَا
طَاهِرٌ لَوْ سَبَقَ الدَّهْرُ بِهِجاذبَ العترةَ في فضلِ كساها
سمحٌ يبسطُ للوفدِ يداًتمَّ معنى الجودِ فيها وتناهى
راحةٌ مبسوطةٌ لو مدَّهاللسَّما أمكنها قبضُ سهاها
نَارُهَا مَشْبُوبَةٌ فِي لُجِّهَاتقذفُ العسجدَ أمواجُ لهاها
ظُلِّلتْ عَلْيَاؤُهُ فِي رَايَةٍ تَنْسِفُ الأَعَلاَمَ فِي خَفْقِ لِوَاهَا
رايةٌ منصوبةٌ في رفعهاتَنْصَبُ الأَعْدَاءُ فِي كَيِّ جَوَاهَا
حَائِزٌ غُرَّ خِصَالٍ زَيَّنَتْعطلَ الأيَّامِ في حسنِ حلاها
غَبَطَتْهَا أَنْجُمُ الأُفْقِ فَهَاهِيَ فِي الإِشْرَاقِ فِيْهَا لاَ تُضَاهَى
لو بأفكارِ الَّليالي خطرتْبَيَّضَتْ أَنْوَارُهَا سُودَ إِمَاهَا
يا عليَّ المجدِ لا زالتْ بكمْتشرقُ الدُّنيا ولا زلتمْ ضياها
وَلَدَتْكُمْ وَالْنَّوَاصِي شُعْلَةٌ فجرى في عودها ماءُ صباها
كانتِ الأيَّامُ مرضى قبلكمْفاستفادتْ من معانيكمْ دواها
حَسُنَتْ أَوْقَاتُهَا فِيْكُمْ فَلاَزلتمُ يا رونقَ الدَّهرِ بهاها
كُلُّ أَخْبَارِ الْمَعَالِي وَالنَّدَىعنكمُ صحَّتْ ومنكمْ مبتداها
عِتْرَةٌ قَدْ صَحَّ عِنْدِي أَنَّهَاليس للأَّيام أرواحٌ سواها
سَيِّدِي هُنِّيتَ بِالصَّوْمِ وَفِيبهجةِ الإفطارِ وأنعمْ في هناها
وَتَلَقَّ الْعِيْدَ بِالْبِشْرِ فَقَدْجاءَ منكمْ يجتدي قدراً وجاها
عن القصيدة
«قَدْ بَرَاهَا لِلسُّرَى جَذْبُ بُرَاهَا» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.