بَدَدٌ على بــــددِ *
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فتشتُ في قلبي فلم أجِدِإلآكِ قنديلاً يُضيءُ غدي
وفحصتُ ذاكرتي : أفاتنةٌأخرى يُنادِمُ طيفَها خَلَدي ؟
ونخلتُ حنجرتي لعلّ بهابعضَ الصدى من هندَ أو دَعَدِ
فوجدْتُها تشدو لِيُثمِلهاما فيكِ من طيبٍ ومن غَيَد ِ(1)
ووجدْتُني من دونها : شفةًخرساءَ أو جفناً الى رَمَد ِ!
فكأنما الأرحامُ قدْ عقُمَتْمن بعدِ مَنْ أهوى فلمْ تَلِد ِ!
ما أنتِ ؟ قوليها علانيةًهلآ أجَبْتِ سؤالَ مُفْتَأد ِ؟ (2)
أنساك؟ حاشى!عهدَ مُحْتنِفٍأهواك ما عمّرتُ من أمَدِ (3)
تبقينَ ما ظلّ الفؤادُ علىدينِ العظيمِ الواحدِ الأحدِ
جسدي؟ رميتُ به إلى جَدَثٍيمشي معي لا تحذري جسدي
فأنا بخورُكِ يا مُبَشِّـــــرةًبعَفافِ مسنودٍ إلى عَمَــــدِ
وأنا صداكِ كتمتُ حشرجتيوغدوتُ رَجْعَ صُداحِكِ الغرِدِ
شُلّتْ ـ إذا مَدّتْ لفاتنةٍأخرى مناديلَ الهيام ِـ يدي
وتهشَّمتْ مرآةُ مقلتِهاعيني إذا تُغْوى بِمُنتهِــــدِ (4)
ما حُجّتي يومَ الحسابِ إذاشهدَتْ عليّ بنكثِها عُهُدي ؟
أوَلسْتُ مَنْ أدّى يمينَ هُدىًجَهْراً وأشهَدَ عِزّةَ الصَمَد ِ؟
أنْ لا يُبايعَ غيرَ " دجلتِهِ "و" فراتِهِ " وِرْداً لثغرِ صدي ؟
ولقد ظمِئتُ وكنتُ في غُدُرٍفشربتُ نيراني ولم أرِدِ (5)
قنَعَتْ بصابكِ غيرَ آسفةٍكأسي فيا صابَ الحبيبِ زِدِ (6)
ورضيتُ من بحرٍ صبوتُ إلىياقوتِهِ بالرَّملِ والزَّبَــــد ِ..!
ما حيلتي ؟ فلقد خُلِقتُ إلىسوطِ العذابِ ومِديةِ النّكَدِ ..!
للفاجعاتِ أكنتُ مُغترباًدامي الخطى أو كنتُ في بَلدي !
الموتُ يجفوني فأتبَعُهُأملاً بعطفِكِ يومَ مُلتَحَدي (7)
أنا "قيسُكِ"المطرودُ.. خيمتُهُدونَ الخيام ِ: يتيمةُ الوتَــــدِ !
***يا حزنَ ماضي العمر يا أبتي
يا صبرَ باقي العمرِ يا ولديرِفقاً بعكازي .. فقد وهُنَتْ
ساقي .. وأحداقي بلا مَدَدِأسْرَفتَ في إذلالِهِ عَسَفاً
فارْفِقْ بهِ يا حزنُ واقتَصِدِجِئني بها صَحْواً لِتوقِظَ بيْ
طفلَ المنى فيَشدّ من عَضُديعطفاً عليّ ورحمة ً.. فلكمْ
نادى الرسيفُ وليس من أحد ِ(8)يا مَنْ أسَرْتَ غدي أغِثْ أملي
إيّاكَ تُرخي لحظةً صَفَدي (9)سَيَضيعُ لو أطلقتَ مُخْتًبِلاً
طارتُ حمامتُهُ ولم تَعُدِنثرَتْ عليهِ هديلها فغفا
طفلاً تهدهِدُهُ يدُ الرّغَدِونأتْ.. فعاد نزيل َوحشتِهِ
يمتارُ من جمرٍ ومن كمَد ِ(10)يبُسَ الضياءُ على نوافذِهِ
أمّا ظلامُ دروبهِ ؟ فَنَدي !!فاحكمْ عليهِ وِثاقهُ حَرَداً
لمزيدِ تِرحالٍ بلا سَنَدِ (11)أنا أنتَ ، حَدِّق ْبيْ تجدْكَ على
شفتيَّ مكتوباً وفي كبَديأنا أنتَ.. فتّشني تجِدْ بدمي
ما فيكَ من جمرٍ ومن بَرَدِتجد "الفراتَ" يسيلُ من مُقلي
دمعاً فأشربُهُ على جَلدِتجِدِ الخرابَ "البابليّ" على
وجهي وذعرَالعاشقِ"الأكدي"أنا "بابلٌ" وأنا حرائقها
ورمادُها .. وشريدُها الأبديو"السومريّ" الطفلُ أنسجُ من
عشبِ الضفاف وزهرها بُرَديوأنا "الرصافةُ"بات يُوحِشها
جسرُ الهوى حيث الزمانُ رَدِيوأنا "السماوة"حيث نخلتها
سعفٌ وعِذقٌ غيرُ مُنتضِدِ (12)والمستجيرُ ببئرِ غربتِهِ
هلّا مددتِ إليه من مَسَدِ (13)إنْ قد عُدِمتِ الحبلَ ينقذهُ
مدّي لهُ طوقاً من الرَّشَدِهل تسألينَ الان كيف أنا ؟
أنا في الهوى : بَدَدٌ على بدَدِ
عن القصيدة
«بَدَدٌ على بــــددِ *» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.