حديث الأمس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حديثُ الأمس أطلِقَ ما تَثنّىكسهمٍ لانتهال النبض سُنّا
أصابَ الخافقات من الحناياوقد ذابت مع الزفرات حُزنا
شهِدْنا الآهَ حاضرة القوافينشيجَ الجرح منظوماً مُغنى
أعاجَلكَ انشراخٌ في الحواني؟وماذا كان يُجدي لو تأنى؟
إذا فرّ الصباحُ من الضواحيفأنى يُسترَدّ سناهُ أنى؟
فلا والله لستَ بذي سوادٍولكنّ الظلامَ عليكَ جَنّا
ملأتَ لهم جِرارَ العمر تترىولم تُتبعه بين الناس مَنّا
علوتَ بهم فلم يبلغكَ طَودٌخفضتَ لهم جناحَ الحبّ هَونا
وجُبتَ لهم بقاعَ الشمس حتىنسجتَ من احتدام الموت أمنا
ومن عرَق الجبين من المآقيبذلتَ لزهرهم حتى تحَنى
وكنت غرستهم في البال نخلاًوكنت ذخرتهم للوهْن عونا
فإنك مُبتلىً وبهم بلاءٌوكلٌ قد دمى قلباً وجفنا
أليس المؤمنون أشدّ بلوىوأحسنَ في اغتباش الأمر ظنّا؟
فقدتَ طيور عمرك حين فرّواوهم فقدوا وقد هجروك حضنا
فهم للكف خمستُها ولكنْألست لهم على الأيام مَتنا؟
وإن كنتَ الجريح فأنتَ قاضٍويأبى صاحب الإنصاف غبنا
أيجعلنا التآلفُ في رخاءٍوننكر بعضنا إمّا فُتِنّا؟
أظَنُكَ تهدأ الأشواقُ فيناوهم في بؤرة الأرواح مِنّا؟
أليس على أولي الأبصارحقٌبه يغدون للمكفوف عينا؟
فإنّ التائهين أشدّ ضَعفاًأنلفيهم إذن للبؤس رَهنا؟
نجاهدُ أن نَصُدّ وقد تهاوتْنصالٌ أعمِلتْ في الفكر طعنا
ونشعلُ شمعةً فيهيجُ ليلٌوندعو الفجرَ والأحداقُ وسنى
يُسربلنا التغرّبُ والتنائيلأعلى قمّةٍ فينا وأدنى
نهُبّ إلى الغريق نمدّ كفاًولا نُلقي لغِمر القش وزنا
فإن يغدُ امتداد الكفّ جسراًلعلّ بآخر القشّات غصنا
تنادمك الجراحُ ويا لساقٍيَصبّ لها فيذكيها ويضنى
ألا ارحم ما تبَقى منك وارفقبقلبٍ كلما أعرضتَ حَنّا
ولُمّ حُطامَ حلْم العمر وارفعبوادٍ مُقفر الجنّات رُكنا
لعلّ الله يرسِلُ فيه وَدْقاًفيأتلق اليبابُ ندىً وحُسنا
وما يدريك تدرك بعد حينٍبأنّ الله كان أرادَ شأنا؟
عن القصيدة
«حديث الأمس» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.