نور على نور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رقّ الفؤادُ وطرْفي في الدجى دمَعالمّا رأيتُ جمالَ البدر قد لمَعا
تشتاق روحي إلى من لا يفارقهاليلاً نهاراً على مرّ السنين معا
في الروح مني في الأوصال ملء دميلو أنَّت النفس في أعماقها سمعا
ترى جبيني به كالبدر مرتفعاًوإن تجلت له آلاؤه ركعا
طوبى لنفسي إذا أمّت مواردَهاتحس بالنور من أعماقها نبعا
نورٌ كما نورِ مصباحٍ بمشكاةٍوالكون قبة ماسٍ جلَّ من صنعا
فالزيت فيه بلا نارٍ يشع سناًوالنور منه يعم الكون ما شسعا
كرسيه وسع الأكوان ما اتسعتوالعرش لجة نورٍ حسنه سطعا
أسائل الفجرَ من أعطاه ثوب سناًوأسأل الطير من أعلاه ما ارتفعا
وأسأل النجم من زان السماء بهوأسدلَ الليل أستاراً لمن هجعا
وأسأل الأرض من مدّ البحار بهاوأسأل الصخر كم من مائها ابتلعا
وأسأل الطفل من أوحى لفطرتهإذا أحس بجوعٍ في الحشا رضعا
فيخفق الكون إجلالاً لخالقهكقلب معتكفٍ في ليله خشعا
في وحشة العمر والأيامُ ذات جفاًأرنو إليه فأسلو الهم والوجعا
يا مالك النفس لولا أنت عاصمهالطار قلبي ومن بين الحشا نُزعا
فيهدأ القلب والدنيا تصير كمامرْجٍ وراعٍ يبث اللحن حيث رعى
يعطي ونجحد يا للنفس كم ظلمتيهدي فنعتنق الأوهام والبدعا
فيا عيون أيا صبي دماً ندماًخطاءةٌ هي نفس المرء منذ وعى
تشتاق نفسي إلى عفوٍ يمُن بهإذا الحبيب بيوم الملتقى شفعا.
عن القصيدة
«نور على نور» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.