من أغضب البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ارفع جبينك لا أحبك مطرقاواجعل من الآلام أسما مرتقى
إن كانت الأجسادُ فرّقها النوىفي كل حينٍ للخواطر مُلتقى
أوَلستَ تدري أن حبك آسرٌولئن أسرتَ فلا إخالك مطلِقا
لله درك من يزورُك مرةًيبقَ الحنينُ يحثه نحو اللقا
لله درك من سخيٍّ مُنعِمٍتروي، وهل يروي الأجاجُ من استقى
ومنازلُ الإلهام فيك فسيحةٌوالشِعر إذ أعليتَ منبرَه ارتقى
ما كنتُ أنسى عندما لاقيتنيوضممتني والشوق فينا أونقا
وتناغمت أنغامُ قلبينا معاًوانساب دمعٌ في العيون ترقرقا
ألقيتَ بردتك السماءَ على المَدىوزففتني شمساً له فتألقا
وأشرت للشمس اغربي فتوشّحتْحتى بدت صحناً هوى فتشققا
ودعوتَ هبّات النسيم فأقبلتْوطلبتَ بعضاً من شذىً فتدفقا
وأمرتَ نجم الليل يحرس جمعَنافاستلّ أشهُبَه وبات محدّقا
ونوارسُ الشطآن حين تجاورتْ بعضٌ رنا والبعض باح وزقزقا
أحديث نفسٍ قد أثارك يومَها؟والموجُ أزبد غاضباً وتعرّقا
والصدر أمسى صاخباً متلاطماًوالجوف أضرم غيرةً فتحرّقا
يا بحر روّعنا اصطخابُكَ وقتهاوانفضّ مجلسنا له وتفرّقا
هدّأتُ روعَك إذ سألتك عندهاأوَلست من بين الأنام المنتقى؟
ماذا يضير البدرَ إن حاطت بهكل النجوم وبالكواكب طُوّقا؟
هُم صحبة لما نزلنا بينهممعروفهم شدّ النفوس وأوثقا
رفقاً بهم يا بحر ما خانواوما غامتْ نوايا في السرائر مطلَقا
يا سيد العشاق إن هي زلةٌخذني بهم أو جُدْ بعفوك معتِقا
فتهللت قسماتُ وجهك صافحاًوكأن نور الفجر فينا أشرقا
فارفع جبينك ليس مثلك ينحنيولأنت أحرى أن تَصُد فتُعشقا.
عن القصيدة
«من أغضب البحر» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.