هل جادك الوجد ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل جادك الوجدُ والأشواقُ تحترقُوأمعنَ السّهدُ في عينيكَ والأرَقُ
فدّيتَ مِن عاشقٍ لا يستقيمُ لهُإلاّ التباريحَ في الأضلاع تختفقُ
لزفرة الآه نارٌ فطّرتْ كبديوباتَ منها الحشا يغلي ويستلقُ
لملمْ جراحَكَ فالأيامُ سادرةٌبالبين تُسلطُه سيفاً وتمتشقُ
فلا التّعَطّفُ يُجدي في توَدّدِهاولا التماسُ الأماني حينَ نرتفقُ
بيداءُ بَيْدَ بها الأمواجُ صاخبةجرداءُ يُحكِمُ في أنوائها الغرَقُ
يمتدّ حُزنٌ على أطرافِ بهجتنانمسي نُكفكفه فينا وينهرقُ
له جناحان كالغربان يفردهاتنضمّ فوقَ أمانينا وتفترقُ
يُطِلّ مثلَ فضوليٍّ يُماحِكُناتطاولَ الصدرُ والكتفان والعُنقُ
ومعوَلُ الصبر كم ينبو ونشحذهفهل عليه صخورُ الهمّ تنفلقُ؟
دنيا نلوذُ بأثواب الرجاء بهاوالثوبُ منها رقيقٌ واهنٌ خَلِقُ
فكلما راحت الأحلامُ ترتقه- وهماً– تضاحك منّا وهو ينفتقُ
نعدو، تكلّ بنا الأعمارُ لاهثةوقد تمازجَ منّا الدمعُ والعَرَقُ
نرتدّ نبحثُ عن ماضٍ تُنازعُناذكرىً يفيضُ بنا مِن طيفها عَبَقُ
تستوطنُ الشمسُ شيباً في ذوائبناوفي العيون لهاتيكَ اللظى شَفقُ
فما التّرَقّبُ والدنيا على سَفرٍ؟وما التريّثُ والأعمارُ تستَبِقُ؟
وما الترَجّلُ والأيامُ عاديةٌدهماءَ تَصهَلُ إيذاناً وتنطلقُ؟
تظلّ تضبحُ لا تلوي على سَكَنٍمضمارُها الأرضُ والدنيا لها أفُقُ
أيا الشفيقُ هي الأيامُ نافرةمَن ذا يُلَجْلِجُها شَكّاً ومن يَثِقُ؟
هل جادَكَ الوجد؟ هَدْهِدْ بعضَ ثورَتهِفالهَدأةُ الحقّ حينَ الروحُ تنعَتِقُ
هناكَ لا بينَ نخشى أن يُداهِمَناولا يقضّ تدانينا بها فَرَقُ
نرتادُ في زمرة الأحباب صفوتنامَن عاهدوا الله أبراراً وقد صَدَقوا
فافرح لَعَمْرِ الذي سوّاكَ إنّ لنافيها حياةً من النعماء تنبثقُ
قد كان قلبُكَ نبعاً لا يغيضُ بهوُدّ فيقصدهُ الظامي ويَغتبِقُ
وباتَ ذكركَ زهراً نادياً عَبِقاًيضفي على الشعر إيناقاً ويأتلقُ
كم جادك الوجد؟ هل كتّمتَهُ جَلَدَاً؟فالصابرونَ لهم في المُرتقى فلَقُ.
عن القصيدة
«هل جادك الوجد ؟» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.