كفي نصالك يا امراءة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تسألينيفالجواب على حدود الرد
مذ ساءلتِنيعن كنه هذا الصمت حائر
رَدِّي سيدمي كبرياءكِكانعتاق الدمع
من عين المكابرهل تذكرين؟
الشمسُ كانت وُجهتيحين التقينا
والحب في أعماق نفسيكان ألحاناً تغَّنى
قد كان ظنّيأنّ تلك المرة الأولى
التي فيها تصافحَت العيونما كنت أدري
كيف كنت تراقبينأتراكِ أبصرت
ارتعاشات الأناملواضطراب النبض
كلّ مسا وصبحِ؟أم كان يرشفني
فتَزْوَرُ بي ظنونكثم تكسرني مع الفنجان
إن فرغَتْ من التجوالفوق دمي وجرحي؟
أم كان يخفيني ويغفوحيث تلتقطين أنفاسي
وتعتقلين طيفيكلما قررت ذبحي؟
كفي نصالك يا امرأةأنا ما قددتُ قميصَه..كلا
ولا راودته عن نفسهِأحسبت أني
قد قطعت أصابعيلمَّا تبدّى
نورُ طلعته الجليل؟أم كنتُ ظامئةً
بوادٍ غير ذي زرعٍفكان هو السبيل؟
أم كنتُ تائهةًبليلٍ دامسٍ
حتى تجلّىنورُه في الطور
كان هو الدليل؟لا يا رعاك الله
لستُ أنا التيانتبذتْ مكاناً
بين صبركواشتداد البغي في أخطائه
كلا..ولست أنا التي امتشقتْ
نبال النزوة الخمسينمن أهوائه
قومي إليه استحلفيه لتعلميما كان سيد مهجتي يوماً
ولم أرضَ انتساباًمرةً.. لإمائه
لا يا رعاك اللهْهو ليس يعنيني بذاتي
هو ليس يدريمن أكون من النساءِ
وكيف يهوانيالذي ما زال
لا يدري صفاتي؟هو إنما يحتاج لامرأةٍ
تهدهده فيغفووإذا رأته مُكدّراً
تنصَبّ في أقداحهشهداً فيصفو
وإذا سقاها المُر من كفيهِتجرعه وتعفو
كُفي نصالك يا امرأةأظننت أني
أول امرأةٍيميل لها هواه
أم الأخير؟عودي إلى أشيائه
ولتبحثي..كم قبلة مدفونةٍ
بين المناديل القديمةكم ضفيرة
ولتقرئي..كل الرسائل
والغرام المستهان بهوآهات الحيارى
والعتابات المريرةولتنظري أشلاءَ حبٍّ
مات مطعوناًوآخر مات مصلوباً
وآخر مات مقهورا.
.وآخر في الطريق إلى النهاية
بات لا يدري مصيرهعودي اسأليه عن الحكايات
التي يندى الجبينُ لهافتلكمْ قصة امرأة
يحدثها لساعاتٍوتصغي..
حيث غالبه هواهاوهناك أخرى
راح يُشعلها لتلفحهإذا احترقت
لظاهاوهناك أخرى
تلك عفّت نفسُه عنهاأمام الناظرين
فلم يصافحهاولكنْ عندما
اقتنص اختلاءً آثماًخلع القناعَ
قناعَه
ودنا يقبّل فاهاكفي نصالكِ يا امرأة
وتبصَّري قبل التجنيولتبحثي عن مكمن الداء اللعين
السوسُ في ساق الخميلةحيث تتكئين
ما عادت الأوراق تستر عريهوالغصنُ موبوء الجَنى
هبِّي لنجدتهوذودي عنه أسبابَ المنايا والفَنا
هو يا أخيَّة مبتلىًومشتَتٌ بين الضياع والانهيارْ
وإذا استحال شفاؤهإلا بكَيِّ الروحْ
فلتضرمي في قلبه الموبوء نارْحتى إذا كفّتْ عن النزف المشاعرُ
فاهدئي.. وترفقيلا تغلقي كل المنافذ
واتركي للبائس المحزونباباً للتمني
وإذا لمحتِ ببالهظلاً لطيفي
فاطمئني..بل حاذري أن تسأليه
إذا رأيت الدمعَ في عينيهعني..
ودعيه يبكي ما يشاءفلعله يصحو
من الموت الذي يغشاهوتريثي..
لا تقتلي هذا الفؤادَببعض ظنِ..
1996م*أربأ بالمسلم عن هذا
وأراه تقيّاً وطَهورالكنّي أقصدُ من أمسى
يتوارى بالدين غرورا.
عن القصيدة
«كفي نصالك يا امراءة» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٧٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.