من لندن الى بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حياكَ ربُّكَ من ساعٍ بسراءِيلقى الوفودَ بوجهٍ منهُ وضّاءِ
فاضت أساريرهُ بشراً فما وَقَعَتْمنهُ العيونُ على كَدٍّ وإعياء
لله يومُك مشهوداً بِروَعْتهتهزّ داني بلادِ اللهِ والنائي
في محفلٍ حجَبَ الأبصارَ موكبُهُفليس يحسُدُ الا الناظرَ الرائي
هذي الوفودُ وفودُ الشعبِ حاملةًإليك إخلاصَ آباءٍ وأبناء
هابُوا جلالتَك العُليا فما نَطَقُواحَرْفاً ولا سَلَّموا إلا بايماء
للنَصرِ فوقَك أقواسٌ نوافذُهاترمي سويداءَ حُسادٍ وأعداء
بغداد مثل قلوب المخلصين لكمتُزهَى بشُعلة أنوارٍ وأضواء
أنت الطبيبُ لشعبي والدواءُ لهوأنت شَخَّصت منه موضعَ الداء
يدٌ من اللطف غراءٌ ولا عجبٌكم من يدٍ لكَ قد أسلفتَ غراء
كم موقفٍ مثلِ حدِّ السيف ذي زلقفَرَجْتَهُ بين إصباحٍ وإمساء
أذيّةٌ في جهاد نِلتَها طرباًوهل جهادٌ بلا مسٍّ وإيذاء
في ذمةِ اللهِ ما لاقيتَ من نَفَرٍمن الأجانب عُبّادٍ لأهواء
الله يُخزي مهازيلاً ضمائرهُممأجورة بين إطراء وإزراء
يسوؤهم أن تُرى في زِيِّ مضطلعبثِقل شعب لما يُصميه أبّاء
لو يقدرون أدالوا كلَّ ظاهرةٍوبّدلوا كلَّ نعماءٍ بغماء
هزُّوا العراق بما اسطاعوا فما أخذتمنه تَضارب انباء بأنباء
كانوا وما أمّلوا من زُخْرُفٍ سفهاًكمن يَخُطّ الذي يهوي على الماء
مررتَ باللغو مرّ الهازئين بهبأُذْنِ حُرٍّ عن الفحشاء صمّاء
حراجة بالكريم الحر موقفُهحيران ما بين قومٍ غيرِ أكْفاء
إنْ يهمزوك بإرجافٍ فقد بُليتْكلُّ الشعوبِ بهمّازٍ ومشّاء
هوِّن فما قام هدّامٌ بمعولهإّلا وقام عليه ألْفُ بنّاء
يأبى شعوريَ أن يلقاك عن كثبإّلا بقافيةٍ تأتيك غراء
ومَرْحَباً بك في طياتها نَفَسٌكنسمةِ الفجرِ قد طُلّت بانداء
عن القصيدة
«من لندن الى بغداد» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.