من لندن الى بغداد

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: البسيط

«من لندن الى بغداد» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حياكَ ربُّكَ من ساعٍ بسراءِ ... يلقى الوفودَ بوجهٍ منهُ وضّاءِ

فاضت أساريرهُ بشراً فما وَقَعَتْ ... منهُ العيونُ على كَدٍّ وإعياء

لله يومُك مشهوداً بِروَعْته ... تهزّ داني بلادِ اللهِ والنائي

في محفلٍ حجَبَ الأبصارَ موكبُهُ ... فليس يحسُدُ الا الناظرَ الرائي

هذي الوفودُ وفودُ الشعبِ حاملةً ... إليك إخلاصَ آباءٍ وأبناء

هابُوا جلالتَك العُليا فما نَطَقُوا ... حَرْفاً ولا سَلَّموا إلا بايماء

للنَصرِ فوقَك أقواسٌ نوافذُها ... ترمي سويداءَ حُسادٍ وأعداء

بغداد مثل قلوب المخلصين لكم ... تُزهَى بشُعلة أنوارٍ وأضواء

أنت الطبيبُ لشعبي والدواءُ له ... وأنت شَخَّصت منه موضعَ الداء

يدٌ من اللطف غراءٌ ولا عجبٌ ... كم من يدٍ لكَ قد أسلفتَ غراء

كم موقفٍ مثلِ حدِّ السيف ذي زلق ... فَرَجْتَهُ بين إصباحٍ وإمساء

أذيّةٌ في جهاد نِلتَها طرباً ... وهل جهادٌ بلا مسٍّ وإيذاء

في ذمةِ اللهِ ما لاقيتَ من نَفَرٍ ... من الأجانب عُبّادٍ لأهواء

الله يُخزي مهازيلاً ضمائرهُم ... مأجورة بين إطراء وإزراء

يسوؤهم أن تُرى في زِيِّ مضطلع ... بثِقل شعب لما يُصميه أبّاء

لو يقدرون أدالوا كلَّ ظاهرةٍ ... وبّدلوا كلَّ نعماءٍ بغماء

هزُّوا العراق بما اسطاعوا فما أخذت ... منه تَضارب انباء بأنباء

كانوا وما أمّلوا من زُخْرُفٍ سفهاً ... كمن يَخُطّ الذي يهوي على الماء

مررتَ باللغو مرّ الهازئين به ... بأُذْنِ حُرٍّ عن الفحشاء صمّاء

حراجة بالكريم الحر موقفُه ... حيران ما بين قومٍ غيرِ أكْفاء

إنْ يهمزوك بإرجافٍ فقد بُليتْ ... كلُّ الشعوبِ بهمّازٍ ومشّاء

هوِّن فما قام هدّامٌ بمعوله ... إّلا وقام عليه ألْفُ بنّاء

يأبى شعوريَ أن يلقاك عن كثب ... إّلا بقافيةٍ تأتيك غراء

ومَرْحَباً بك في طياتها نَفَسٌ ... كنسمةِ الفجرِ قد طُلّت بانداء

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرائي: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و … (لسان العرب)
  • الناظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • الوفود: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان … (لسان العرب)
  • بايماء: أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَمَة المرأَة ذَاتُ العُبُودة، وَقَدْ أَقَرَّت بالأُمُوَّة. تَقُولُ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: رَماه اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بحَجَر؛ حَكَاه … (لسان العرب)
  • بروعته: برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بُروعاً وبَراعةً وبَرُعَ، فَهُوَ بارِعٌ: تَمَّ فِي كُلِّ فَضِيلة وَجَمَالٍ وَفَاقَ أَصحابه فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تُوصَفُ بِهِ المرأَة. وَالْبَارِعُ: الَّذِي فَاقَ أَصحابه فِي السُّودد. ابْ … (لسان العرب)
  • بسراء: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ … (لسان العرب)
  • جلالتك: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا
  • فداء لمثواك
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • الملك حسين
  • نامي جياع الشعب نامي
  • جربيني!..