الأصيل في لبنان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أأنتَ رأيتَ الشمسَ إذ حُمّ يومُهاتَحَدَّرُ في مهوىً سحيقٍ لتغربا
تَحدَّرُ في مهوىً تلقفَ قُرْصَهاتلقُّفَ تَنُّورٍ رغيفاً محصبا
وما خلفت في الجو من خطراتهاوما خلعت من مرقصات على الربى
وما بدلت من زرقة البحر ألهَبَتْبحمرتها آذيَّهُ فتلهبا
تغيّر حتى حِوَّمَ الطيرُ فوقهيحاذر أن يدنو إليه ليشْرَبا
وقد صَمَتَ الكونَ الرهيبُ ضجيجُهعلى أنّهُ في صمتهِ كان أرهبا
وهيمنَ رَوحٌ من جِمام ورقةٍعلى الشاطئين استيقظا فتوثّبا
أأنت رايتَ الغيمَ يلتَمُّ فوقهايجاذِبُ متنَها رداءً مذهَّبا
يغازلها ما غازلتْهُ ، اخو هوىًيلاعبُها ما استمتعتْ منه ملعبا
تجَمع من أطرافها ثم مسّهبروعته لالاؤها فتشعبا
أأنت سألت الكون عن أي باعثبدا في غروب الشمس جذلان معجبا
وأيّ يد مرت عليه كريمةٍصناعٍ . فردَّتْهُ أديما مخضّبا
وما هذه الأشباحُ تترى ؟ اغيمةٌتولّد أظرفا ، ونابا ، ومخلبا
غرابٌ تصبّاه غرابٌ ، وثعلبٌيطارد في جَوْز السمواتِ ثَعْلبا
وثمَّ سنامٌ مُستَجدٌّ وغاربٌيناديك أن تسعى إليه فتركَبا
وثَمَّ سفينٌ من دخانٍ قلوعُهونوتيُّهُ رَوح رخيٌّ من الصبا
واولاءِ رهطُ الجنَّ بين نديّهميُقيمون من سحرٍ رواقا مطنّبا
كأني أرى المزمارَ في فَم عازفٍوأسْمَعُ لو أقوى الغناءَ المشببا
وتلكمْ على النادي تطوفُ عرائسٌبدا سافراً رهطٌ . ورهطٌ تَنَقَّبا
وهاتيك اقزاعٌ لطافٌ كؤوسُهاوخَمْرَتُها جَوْنُ السَّحاب تذوَّبا
عن القصيدة
«الأصيل في لبنان» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.